طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٥٦٠ - ٢٠٧٧ الشيخ محمد على اليعقوبي ١٣١٣-١٣٨٥
شرع في تدريس تفسير القرآن فكان له بحث يحضره أكثر من خمسين طالبا فيهم أفاضل و نابهون، و كان الجميع يثنون على غزارة علمه و تبحره و تحقيقه.
و قد امتاز بالخلق الرفيع و السيرة المتزنة و التواضع الجم، و الأدب النفسي، و الصلاح و التقى، و الانصراف الى الافادة و النفع، و اصيب بالفالج أخيرا فلم ينفعه أطباء بغداد و ظل جليس داره برهة و توفي في (٢٨) ذي الحجة سنة ١٣٨٤ هـ و شيع باحترام و دفن في وادي السلام قرب (مقام المهدي عج) و لم يرزق ولدا بل بقي ما كتبه من الفوائد المختلفة عند الشيخ عبد اللّه اللنكراني ابن الشيخ مجتبى الذي هو أخو زوجته.
٢٠٧٧ الشيخ محمد على اليعقوبي ١٣١٣-١٣٨٥
هو الشيخ محمد علي بن الشيخ يعقوب بن الحاج جعفر بن الحسين بن ابراهيم -الملقب بعجم-التبريزي النجفي خطيب شهير و شاعر كبير و باحث فاضل.
كان والده أحد الخطباء الأدباء الصلحاء، أصله من تبريز إلا أنه نشأ في النجف و فيها ولد ابنه المترجم له في شهر رمضان سنة ١٣١٣ هـ و حمله أبوه معه الى الحلة في هجرته اليها و هو صغير فنشأ فيها محاطا برعايته و قرأ القرآن على السيد سليمان و توت، و تعلم الكتابة و الخط على الشيخ محمد حسن الزبيدي، و درّ به أبوه على الخطابة فكان يحفظ القصائد العامرة في مراثي السبط الشهيد فنمت عنده قابلية النظم و لاقى ذلك تشجيعا من أبيه و أصدقائه فأخذ يختلف الى أندية الحلة العامرة يومئذ بالأدب العالي و لا سيما دار السيد محمد القزويني رحمه اللّه، و لما توفي والده في سنة ١٣٢٩ انقطع الى القزويني و لازمه و استفاد من علمه و أدبه كثيرا، و في سنة ١٣٣٣ اختل نظام الحكم في الحلة على أثر ثورة الأهليين على الأتراك و انتقال الحكم اليهم و هاجر المترجم له بأهله الى جناجة مع بعض أفاضل