طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤١٦ - ١٩٣٠ السيد على الطهراني ١٢٣٨-بعد ١٣٠٦
الخامس عن المعتقلين بمناسبة بعض الحوادث فاطلق سراحه في سنة ١٣٣٩ و عاد الى كربلاء لمزاولة أعماله العلمية.
و عندما رشح فيصل الأول لعرش العراق و هبطه زار النجف و كربلا و التقى في الأخيرة بالمترجم له فاعجب به ورشحه لوزارة المعارف، فاستجاب بدافع الحرص على تربية النشء تربية اسلامية صحيحة، و بتشجيع من بعض رجال الدين و كانت له مواقف و خدمات مذكورة مشهورة منها أنه أقصى المستشار البريطاني (كبتن فاول) عن الوزارة، و كان لكل وزارة يومذاك مستشار بريطاني، و قد اختلف معه زملاؤه الوزراء في ذلك، ثم عارض الانتداب و خالف بنوده و قدم تقريرا ضمنه وجهة نظره فلم يجد فتيلا، فاستقال من الوزارة في ذي الحجة ١٣٤٠ فألزمه فيصل بقبول رئاسة مجلس التمييز الشرعي الجعفري فوافق على أن ترفع درجة القضاء الجعفري من نواب قضاة الى قضاة فأجيب طلبه و صدر الأمر بذلك في سنة ١٣٤٢. فوليه و رشح له من وجد فيه كفاءة و اخلاصا، ثم نكب بذهاب بصره فصّمم على الاستقالة و اعتزال العمل إلا أن المسؤولين لم يستغنوا عنه و ظل يشغل المنصب قرب أربع عشرة سنة رغم صعوبة ذلك عليه، و في سنة ١٣٤٥ استقال فرشح نائبا عن بغداد في البرلمان العراقي فدخله حتى انحل و ظل في الكاظمية و عاد الى أعماله العلمية و اكمال مؤلفاته.
و فى سنة ١٣٦٠ هـ أسس (مكتبة الجوادين (ع) العامة) في الصحن الشريف فنقل اليها كتبه و ظل يضيف عليها حتى أصبحت من أكبر المكتبات و أغناها، و كان له فيها مكان خاص يزوره فيه مختلف رجالات البلد و غيرهم، و كانت توجه اليه الاسئلة المختلفة من شتى البلاد فيجيب عليها و قد جمعت بعض هذه الاجوبة فطبعت في كتب... و قد ظل رهين المحبسين حتى مرض و ضعفت مداركه و خانته ذاكرته حتى عاد لا يعرف زواره إلا بعد حين مما عز على أحبابه و مخلصيه فقللوا من زيارته، و انتقل الى رحمة اللّه عشية الاثنين (٢٦)