طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤٠٧ - ١٩٢٦ الشيخ على الخاقاني النجفى حدود ١٢٥٥-١٣٣٤
التسترية) فيأتم به جمع من الصلحاء و الأخيار، و كان يصل أهل العلم و بعض الأسر العلوية و الاباة من الناس سرا في جوف الليل بنفسه دون وسيط فكانت الحقوق الشرعية لا تبقى تحت يده بل يعجل في إبصالها الى أهلها و مستحقيها، و ربما حمل الأطعمة الى دور البعض على ظهره أو رأسه كالحمالين فى جوف الليل و كان يأنس بذلك و لا يرى فيه من بأس، و اتفق ان قبض عليه الحراس ذات ليلة و هو يحمل على ظهره في عباءته البر و الرز لا يصالها الى دار بعض أهل العلم فشاع خبر ذلك في غدها.
هكذا كان يعيش أولئك المشايخ، و بتلك السيرة كان يتصف زعماء الدين و على نهج أهل البيت عليهم السلام كانوا يصلون المستحق في جوف الليل حفظا لكرامته و صيانة لماء وجهه من ذل السؤال، طمعا فى رضا اللّه و رغبة في قبوله و ثوابه فرحمهم اللّه و أجزل لديه أجرهم و رفع في الخلد درجتهم، و حشرهم مع أهل بيت نبيه الطاهرين.
توفي المترجم له في عصر يوم الاثنين (٢٦) رجب سنة ١٣٣٤ هـ و غسّل ليلا فى خارج البلد و سهر الليل مع جنازته جموع من الناس و شيعته يوم الثلاثاء طبقات النجف يقدمها العلماء و الزعماء و الصلحاء و الأشراف و دفن في الحجرة الواقعة على يمين الداخل الى الصحن الشريف من الباب السلطاني من جهة محلة العمارة، و كان الخطب به جسيما و المصاب عظيما و أقيمت له الفواتح ورثته الشعراء.
و له من الآثار العلمية غير ما ذكرته (شرح اللمعة) تام في ثلاث مجلدات ضخام تزيد على عشرين ألف بيت، فرغ منه سنة ١٣٠١ هـ. و قد رأيته عنده و ذكرته في (الذريعة) ج ١٤ ص ٤٩. و شرح الباب الحادي عشر مختصر إسمه «زاد المحشر»
خلف رحمه اللّه ولدين هما الشيخ حسين و الشيخ حسن. و قد كان أولهما