طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٣٩٦ - ١٩٢١ الشيخ محمد على السنقري ١٢٩٣-١٣٧٨
هبط كربلاء فلازمه و حضر عليه مدة إقامته، ثم عاد الى سنقر مشغولا بالارشاد و التأليف و خدمة الدين باليد و اللسان، و شاءت الأقدار أن تفجعه بولده الفاضل الشيخ أحمد على أثر اصابته بالاستسقاء، و ذلك فى ليلة عاشوراء سنة ١٣٤٣ هج فضاقت عليه الأرض بما رحبت و رجع الى كربلاء طلبا للعزلة و الانزواء الا انه ظل مشتغلا بالتدريس و التأليف و الوعظ و الامامة حتى انتقل الى رحمة اللّه فى الليلة السادسة من محرم سنة ١٣٧٨ هج و دفن في صحن العباس عليه السلام. و لم يخلف غير بنت تزوجها السيد أمين آل نصر اللّه من الأسرة المعروفة في كربلاء
و له آثار قيمة تدل على سعة اطلاعه و تبحره و كمال فضله، منها (الالهام في علم الامام) طبع في النجف عام ١٣٧٠ و عليه تقريظ كل من الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، و السيد جواد التبريزي، و (خصائص الزهراء) في شرح أربعين حديثا في كل حديث بيان تأويل آية من آيات القرآن المؤولة بالصديقة فاطمة سلام اللّه عليها، و تفسير تلك الآية مع ايراد فوائد كثيرة و قد ذكرناه مفصلا فى (الذريعة) ج ٧ ص ١٦٧ و رسالة في الرد على الوهابيين و (دحض البدعة في إثبات الرجعة) و (جدول في الرضاع) و (المجالس) مجلدان و هذه الثلاثة قد طبعت. و (كتاب الامامة) و (تفسير الآيات) من المحكم و المتشابه و الناسخ و المنسوخ و التأويل، و (الكلم الطيب) فى شرح أسماء اللّه الحسنى، و (الأماني) فى النبوة و الامامة، و (ترشيح الأقلام) شرح على المنظومة في الكلام، و (مرآة العقل) ، و غيرها.
و وصيه هو تلميذه الفاضل السيد محمد رضا بن السيد كاظم الطبسي الحائري، و كان من جملة ما اوصى به طبع بعض تصانيفه غير أن الورثة لم ينجزوا وصيته. و فى سنة ١٣٧٩ هج نشر سبطه السيد هاشم آل نصر اللّه من آثاره (الرسالة العاصمة) في الذب عن بعض الشبهات و هي في ٤٩ ص و فى آخرها أنها الجزء الأول. و له في أولها ترجمة رجعنا اليها في إكمال هذه الترجمة و قد أنهى كاتبها مؤلفاته الى العشرين.