طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٣٣٠ - ١٨٦٢ الشيخ علي القمي الرشتي ٠٠٠-بعد ١٣٢٢
الشيخ فتح اللّه المفتون، فله آثار منها (سلطان العلوم) في ترجمة أحوال السلطان و فيه نماذج من شعر النظام في أهل البيت يظن منها حسن عقيدته أو تشيعه، و للسلطان (آصف نامهء) نظمها في سنة ١٣٦٤ هج و طبع منها (كاخ أول) .
و قد كان هذا الفاضل يراسلنا الى حدود سنة ١٣٧٢ هج و انقطعت عنا بعد ذلك رسائله و أخباره و لا نعلم أنه توفي أم لا يزال حيا.
١٨٦٢ الشيخ علي القمي الرشتي ٠٠٠-بعد ١٣٢٢
هو الشيخ علي بن أبي طالب القمي الرشتي عالم كبير و فقيه بارع و أديب متفنن كانت نشأته الأولى في طهران و فيها تلقى الأوليات و قرأ مقدمات العلوم على بعض الأفاضل و الأعلام، و اكمل سطوح الفقه و الأصول، و أخذ المعقول أيضا، و في نيف و عشرة و ثلثماءة هاجر الى النجف الأشرف فحضر على الشيخ محمد كاظم الخراساني، و السيد محمد كاظم اليزدي، و الميرزا حسين الخليلي، و غيرهم من الأجلاء و الأعاظم سنوات عديدة، حتى أصاب حظا وافرا من العلم و الفضل و المعرفة و الكمال.
نبغ المترجم له في العلوم الاسلامية نبوغا باهرا، و أصبح في عداد الأفاضل و عدّ في البارزين من أهل العلم لبراعته و خبرته وسعة اطلاعه و جامعيته، فقد برع في الفقه و الأصول و الحديث و الرجال و الكلام و التفسير و الحكمة و التاريخ و الأدب و غيرها و ألف في معظم هذه العلوم ما يدّل على مكانة سامية و فضل غزير، و تصدّى للتدريس فكان له بحث يحضره بعض الطلاب و المحصلين.
و قد مرض فجأة و ظهرت عليه امارات السقم بسرعة فترك أبويه و باقي أهله في النجف و سافر الى ايران للمعالجة فاشتد مرضه و هو في بعض نواحي رشت، و فاضت روحه الى بارئها في نيف و عشرين و ثلثماءة و ألف رحمه اللّه.