طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤٢٨ - ١٩٣٨ الشيخ محمد على قسام النجفى ١٢٩٩-١٣٧٣
ولي فيصل الأول عرش العراق التقى به و شكر له جهاده الديني و الوطني و عاد إلى المنبر و الخطابة و الارشاد و التوجيه، و قد عظم شأنه و كثر عشاق أسلوبه و اتسعت شهرته على مرّ السنين. حتى أصبح ثاني اثنين فقد كان خطيب العراق الأول هو السيد صالح الحلى رحمه اللّه إلا أن المترجم له إمتاز بالاستقامة و حسن التوجيه و الاتزان في آرائه و تصرفاته.
و قد كان له في مختلف أوساط النجف مكانة سامية و احترام موفور، لتواضعه و ترسله و أدبه النفسي و إخلاصه في تأدية الرسالة، و قد ضعف بصره في الأواخر و مرض حتى انتقل إلى رحمة اللّه في بغداد ليلة الجمعة (٢٤) جمادي الأولى سنة ١٣٧٣ فنقل إلى النجف بتشييع مهيب و دفن في الحجرة الأولى على يمين الداخل إلى الصحن الشريف من باب الطوسي، و اقيمت له عدة فواتح، و احتفل بذكرى أربعينه عدد من العلماء و الخطباء و الأدباء و أبنه الحجة المرحوم الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء و العلامة الشيخ سليمان ظاهر و غيرهما، و أرخ وفاته الأديب الفاضل السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله:
صرح الخطابة قد هوى # و اندك عرش للمفاخر
و قضى علي من له # عنت الأصاغر و الأكابر
ضم الثرى بطلا به # فخر الأوائل و الأواخر
و مجاهدا دون الحمى # قرت بسيرته النواظر
فجع العلى أرخ به # لما نأى شيخ المنابر
و له آثار منها (الأخلاق المرضية في الدروس المنبرية) طبع في سنة ١٣٨٣ باشراف الشيخ علي قسام، و قد ألحق به الناشر بعض قصائد المترجم له في رثاء أهل البيت عليهم السلام، و له غيرها من النظم و النثر مما يحتفظ به نجله الكبير الفاضل الصالح الحاج حمد قسام وفقه اللّه.