طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٣٥٠ - ١٨٨١ الشيخ على الجواهري النجفى ٠٠٠-١٣٤٠
الفضلاء و قرأ مقدمات العلوم على عدد من أعلام بيته و غيره، ثم حضر فى الفقه و الأصول على الشيخ محمد حسين الكاظمي، و الشيخ اغا رضا الهمداني، و الشيخ محمد طه نجف، و الميرزا حبيب اللّه الرشتي، و الشيخ محمد كاظم الخراساني، و الشيخ هادي الطهراني. و أخذ الرجال عن السيد محمد الهندي و شارك في عدد من الفنون الاسلامية الأخرى و حاز منها قسطا كبيرا و لا سيما العلوم الغربية و غيرها و قد اعترف له معظم اساتذته ببلوغ درجة الاجتهاد.
عرف المترجم له فى الأوساط العلمية و بين النابهين من أهل الفضل بالتحقيق و دقة النظر، و العمق وسعة الاطلاع، فقد كان غزير المادة صائب الفكر متبحرا في الفقه و أصوله مطلعا على آراء القدماء و المتأخرين مستحضرا لها، له ذهن ثاقب و رأي سديد، تصدر للتدريس فاتجهت اليه جموع من أهل الفضل و لازمت بحثه اعجابا بحسن تقريره و بلاغة تعبيره و قدرته الفائقة على توضيح المسائل العويصة و المشكلات العلمية بأسهل أسلوب و أوضح تعبير، و كانت حوزته من أشهر و أكبر و أجل حوزات النجف حيث يحضرها عدد غير قليل من رجال الفضل المعدودين و المشتغلين النابهين، و قد تخرج عليه كثير من العلماء الذين بلغوا الدرجات العالية و نالوا الزعامة و المرجعية في مختلف البلاد الاسلامية.
و كان على جانب كبير من التقوى و الصلاح و طيب القلب و شرف النفس و كانت له مكانة و احترام عند مختلف طبقات النجف لحسن خلقه و بشاشة وجهه و تواضعه، حيث كان يبدأ بالسلام و يحترم أهل العلم و يعطف عليهم، و كانت له مبرات في الخفاء فقد اعتاد على صلة بعض العوائل العلوية و طلبة العلوم من أهل الاباء، و الذين لا يمدون لأحد غير اللّه يدا، و لا يطلبون من غير خالقهم عونا و مددا، فقد كان يصلهم بنفسه و يذهب الى بيوتهم في وقت متأخر من الليل على ما أمر به اللّه و سار عليه أولياؤه من أهل بيت محمد عليهم السلام و قد كشف العديد من القضايا بعد وفاته و لم يكن يعرف ذلك فى حياته إلا الخواص. ـ