طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤٥٨ - ١٩٧١ الشيخ محمد على المدرس التبريزي ١٢٩٨-١٣٧٣
و دوائر المعارف القيمة، التي لها شأنها عند الباحثين و المؤلفين، و من مزايا كتابه الطيبة أمانته فقد كان بعيدا عن السطو على جهود الآخرين و انتحالها فما نقل سطرا عن أحد او كتاب إلا و نسبه اليه و أرجعه إلى مصدره، و قد التزم بذلك جيدا حتى آخر لحظة من حياته على العكس تماما من بعض المؤلفين الذين عاملوه هو و غيره من أصحاب الجهود الكبيرة و المساعي الكثيرة بالعقوق و نكران الجميل.
توفى يوم عيد الفطر سنة ١٣٧٣ هـ و شيع في غاية التجليل و دفن في (الطوبائية) بتبريز، و اقيمت له الفواتح و رثاه الكثيرون، و أرخ ولادته و وفاته نجله الكبير الميرزا محمد المدرس في آخر بيت من مرثيته له و بالفارسية بقوله:
(مدرس نمرده است هرگز) نميرد # (كه ماندست آثار وي جاوداني)
فصدر البيت ما عدا الكلمة الأخيرة تاريخ ولادته، و عجزه تاريخ وفاته و أرخ وفاته من شعراء النجف السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله.
هد القضاء من دعائم الحجى # ركنا، و أودى بزعيم بطل
و اختطفت يد المنون من به # لنا أضاءت مظلمات السبل
ذاك علي من رقى مكانة # لمثلها ذوو النهى لم تصل
فمذ قضى فرد العلى أرخته # قد خسر العلم عميدا بعلي
و ينقص واحدا أشار اليه في صدر البيت، و آثاره كثيرة أهمها (ريحانة الأدب في تراجم المعروفين بالكنية أو اللقب) فارسي، طبع منه على عهده خمس مجلدات، و نشر السادس بعد وفاته باشراف ولده الفاضل علي أصغر المدرس مصدرا بترجمته و اجازاته، و له (حياض الزلائل في شرح رياض المسائل) شرح بالعربية لكتاب الطهارة من الرياض، تم في رجب سنة ١٣٢٤ فى ٤٢٨ صفحة من القطع الكبير و لم يطبع بعد، و (غاية المنى في تحقيق الكنى) فرغ منه في شعبان سنة ١٣٣١ و هو مخطوط، و (قاموس المعارف) فرغ منه في