طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٥٢٦ - ٢٠٤٣ السيد على الداماد النجفى ٠٠٠-١٣٣٦
لذلك، و أجيز من بعض اساتذته.
عرف المترجم له في الأوساط العلمية بالفضل و غزارة العلم و الخبرة وسعة الاطلاع و المعرفة، و التحقيق و التدقيق. و تصدى للتدريس فكان بحثه معروفا يحضره عدد غير قليل من أهل الفضل و طلاب العلم و الكمال، و رجع اليه في التقليد بعض أهالى تبريز و آذربايجان فطبعت رسالته العملية هناك في سنة ١٣٢١ هـ و قد تحلى بالورع و التقى، و حسن الخلق و رحابة الصدر، و اصالة الرأي و رجاحة العقل، و كان يزهد في عيشته فلا يتصرف بالحقوق الشرعية على كثرة ما يصل اليه إلا على قدر حاجته الماسة و ضرورات الحياة، و لما شرع الدستور في إيران و تكاثر أتباعه كان من الزعماء الروحانيين الذين أفتوا بنصرته و غالوا في الدعاية له و العمل على تطبيقه و إعمامه.
و لما التهبت نار الحرب و توسعت و هاجم الانكليز العراق و بان خذلان العثمانيين و ضعفهم، و هاج العراق و تصدى زعماء الدين الى قيادة المجاهدين كان المترجم له من أشدهم حماسا و غيرة فلم يستسغ البقاء في النجف و نفر مع نفر الى سوح الجهاد و ميدان القتال، و توزّع العلماء على جبهات القتال فكان المترجم له في جبهة القرنة و العمارة مع شيخ الشريعة الاصفهاني، و السيد مصطفى الكاشاني، و السيد مهدي الحيدري، و السيد عبد الرزاق الحلو و غيرهم من العلماء معهم جموع من المجاهدين و القوات العسكرية العثمانية، و كان السيد محمد سعيد الحبوبي، و الشيخ باقر حيدر و غيرهما في الشعيبة، و الشيخ مهدي الخالصي و ولده الشيخ محمد، و الشيخ جعفر الشيخ راضي، السيد محمد بن السيد محمد كاظم اليزدي، و السيد عيسى كمال الدين و غيرهم في جبهة الحويزة، و عشرات العلماء الآخرين من المجاهدين في الجبهات الأخرى، و قد ذكروا في كتب الثورة و اشيد ببطولاتهم الخالدة و تضحياتهم النادرة، و مواقفهم العظيمة المشرفة التي سجلها التاريخ بأحرف من نور.