طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٥٠٩ - ٢٠٢٤ الشيخ على مانع النجفى ١٢٧١-١٣٤٨
عشر حيث ظهر في النجف الشيخ درويش بن حسين بن عبد اللّه بن الشيخ حسن المذكور، و لا نعرف شيئا عن أحوال الأسرة خلال تلك المدة، و لا ندري أنهم غادروا النجف و عادوا اليها أم بقوا فيها إلى ذلك التاريخ لكن انقرض أهل العلم منها.
و كان الشيخ درويش المذكور من أصحاب الشيخ راضي النجفي، و قد ولد له مولود في سنة ١٢٤٧ هـ-و هي السنة التي اجتاح فيها الطاعون الجارف مدن العراق و لا سيما النجف-و كانت ولادته في أواخر الطاعون حيث خفت وطأته في تلك الأيام فسمى الشيخ راضي هذا المولود (مانعا) و نحن لا نعرف شيئا عن أحوال الشيخ درويش و منزلته، و لا عن ولده الشيخ مانع، إلا أن اسم الأخير قد خلد و أصبح أبا أسرة كريمة عرفت به و نسي لقبه الأول و أشهر من عرف من أولاده هو المترجم له.
كان من العلماء الأعلام و مشاهير رجال الفضل، و من ذوي المكانة في وسطه، ولد في سنة ١٢٧١ هو و قرأ مقدمات العلوم على لفيف من أهل الفضل و المدرسين، و حضر على الشيخ محمد الايرواني، و الشيخ حسن المامقاني، و الشيخ محمد الشرابياني، و الشيخ محمد طه نجف، و السيد كاظم اليزدي، و شيخ الشريعة الاصفهاني، و الشيخ محمد كاظم الخراساني، و حضر سابقا في كربلاء على الشيخ زين العابدين المازندراني، و بعثه الأخير وكيلا عنه الى شثاثة (عين التمر) لهداية أهلها إذ كانت العقيدة الشيخية هي السائدة فيما بينهم.
و في سنة ١٣١٧ هـ سافر إلى إيران لزيارة الامام الرضا عليه السلام و كان بصحبته ولده الأكبر الشيخ محمد جعفر، فاحتفل به الايرانيون و كرمه السلطان مظفر الدين شاه القاجاري، و عند ما زار الرضا عليه السلام و رأى القبة الشريفة نظم قصيدة عصماء سماها بـ (المعجزة) و قد طبعت و هي أول و آخر ما نظم من الشعر و صمم على ان يحج من طريق قفقاز فالبحر الأسود، فالبحر الابيض فالسويس، و لاقى إحتراما و تبجيلا لدى مروره في باكو و باطوم و غيرهما من