طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٥٥٦ - ٢٠٧٤ الشيخ على رفيش النجفى حدود ١٢٦٠-١٣٣٤
يباحث (هداية الأنام) لأستاذه الكاظمي فيقرأ له بعض تلامذته عبارة الكتاب و يشرع هو في الشرح عن ظهر الغيب، و كان جهوري الصوت، خشنا في ذات اللّه لا تأخذه في الحق لومة لائم. و قد شهدنا بعض الحوادث و القضايا التي تدل على دينه و تحرجه من التلاعب بالحقوق الشرعية فقد كانت تجلب له من الأطراف فيحرص على إبصالها الى مستحقيها في أقرب وقت و لا يدعها تتأخر عنده، و لا يتصرف فيها وفق الرغبة و هوى النفس أو يسمح لأحد من حاشيته أو المقربين اليه بأخذ أكثر مما يستحق، و كان عطاؤه الى أهله و في محله، أما القرابة و الصحبة و التلمذة فلم تكن من المؤهلات لعطائه ما لم يصحبها علم أو حاجة توجب الاستحقاق. و لذلك كان محل ثقة و اطمئنان، لم يشك في ورعه و لم يخدش في سيرته، و لم ينبز بشيء مما ينبز به أمثاله عادة، و لا سيما بعد وفاة الحجة المقدس الشيخ محمد طه نجف رحمه اللّه، فقد اتجه الناس اليه و أقبل عليه كافة الثقات و العدول و المتدينين مع الاطمئنان التام كما التف حوله العوام لما رأوه من اقبال الخواص و طبعت رسالته العملية في سنة ١٣٢٦ هـ:
توفي يوم الثلاثاء (٢٩) شوال سنة ١٣٣٤ هـ و شيع تشييعا عظيما عطلت فيه الأسواق و خرجت النجف لتشييعه و كان يوما مشهودا و صلى عليه الحجة السيد محمد كاظم اليزدي، و دفن مع أسلافه في الصحن الشريف في الأيوان الكبير الواقع من جهة القبلة، و هو الذي دفن فيه عدد من الأعلام الثقات كالسيد محمد سعيد الحبوبي، و الشيخ باقر القاموسي و غيرهما، و قد رثاه عدد من الشعراء و أرخ وفاته الشيخ محمد حسن سميسم في آخر قصيدته بقوله:
نعى الجود و الجدوى نعى العلم و العلا # نعى الدين و الدنيا بنعيك أجمعا
و قد طبق الدنيا صداه مؤرخا # علي فحزنا و الهدى قضيا معا
و له من الآثار (كتاب في المنطق) و (كتاب في الفقه) و (كتاب في الأصول) و كتابات متفرقة. و لم يعقب ولدا، و كان له ست بنات ثلاثة من