طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٦١٥ - ٢١٥٨ الشيخ علي رضا الهمداني ١٢٦٩-١٣٤٣
بالحاج و لم ينفع معهم التوسل و الالتماس فأصروا و أصرونا و لجئوا أخيرا الى أخذ كل ما كان معنا من زاد أملا منهم في لجوئنا الى العودة لعدم وجود بيوت و عشائر على الطريق نعم هناك منازل لحط قوافل الزوار لكن ليس فيها من السكان غير الجان، فقنعوا بذلك معتقدين بتراجعنا و لو بعد حين، و لما بعدوا عنا و علمنا اكتفاءهم بذلك و اصلنا السير حتى أضرّبنا الجوع فقصدنا النهر الذي على يمين الطريق، و جلسنا على الماء و نحن نفكر فيما يؤول اليه أمرنا، و اعتزلتهم قليلا لقضاء الحاجة و اذا بسواد من وسط البر فلما قرب مني رأيته رجلا بهيئة أعراب البوادي فقصدني و أخرج من تحت ثوبه أقراصا من خبر حار كأنه أخرج من التنور في ساعته و قال لي: هذا للزوار. و قد شغلني الفرح بها عما سوى ذلك و أتيت الى أصحابي فقسمتها بينهم و الكل في غفلة عمن أتى بها. و بعد أن شبعنا التفت بعضنا الى بعض و تساءلنا عن الرجل الذي أتى بها و هي تحتفظ بحرارتها في الوقت الذي لا يبدو فيه على مد البصر آثار دور و عمران، و لا بيوت و لا خيام، و كان ذلك طعامنا الى كربلاء و لم نجع حتى وصلنا، و علمنا أنها لفتة ممن قصدناه و رعاية لا تستكثر منهم. رحم اللّه اولئك القوم و هنيئا لهم في جنان الخلود.
٢١٥٨ الشيخ علي رضا الهمداني ١٢٦٩-١٣٤٣
هو الشيخ علي رضا بن الميرزا علي محمد بن محمد علي الشيرازي الهمداني عالم صالح و فاضل زكي.
ولد في قرية زاغة من قرى همدان في سنة ١٢٦٩ هـ. و قرأ على العلامة الورع الشيخ عبد اللّه البروجردي الهمداني و غيره طويلا حتى حاز فضيلة سامية