طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٣٢٠ - ١٨٥٤ الشيخ على النويرانى ٠٠٠-١٣٢٢
و تهذيب النفس، و كان يلقب بالمقدس، و أصله من نويران من محال مزلقان، ينسب له لقاء المهدي المنتظر عجل اللّه فرجه، فقد حدثني عنه الشيخ عبد المجيد الهمداني المترجم في ص ١٢٢٤ فقال: انه كان مواظبا على دعاء العهد المعروف ليلا و نهارا، فسألته عن سبب ذلك فلم يذكره لي، و بعد الإلحاح و الإصرار مرارا و كرارا قال: كنت شديد الشوق للقاء الحجة (عج) فواظبت على تلاوة دعاء العهد و أنا فى مشهد الرضا عليه السلام بخراسان، و كان فى خراسان يومئذ طبيب علوي معروف بالتقى يفتش عن الغرباء فى الصحن الشريف و غيره فيمرضهم و يقدم لهم الدواء و الغذاء قربة الى اللّه و ابتغاء مرضاته، و مرّ عليّ قرب أربعين يوما و أنا مواظب على تلاوة الدعاء، و اتفق أن رآني السيد الطبيب يوما و هو لا يعرفني من قبل فقال لي: أبشرك بأن الاذن قد حصلت لك بلقاء الحجة و زيارته. و عين لي ساعة و مكانا نلتقي فيه ليأخذني معه الى حيث أرى الامام، فسررت و كدت أطير من الفرح، و حضر فى الوقت و المكان المعينين فسلك بي السيد طرقا كثيرة ضيقة مظلمة تحت سقوف واطئة حتى انتهى بي الى باب دار أمرني عندها بالوقوف فدخل ثم خرج و أدخلني معه الى غرفة فى الدار كانت مضيئة بشكل عجيب و كأن الشمس قد طلعت فيها، فدخلتها و وجدت الامام عليه السلام جالسا فيها فسلمت و وقفت مبهوتا كالأبكم لا أستطيع أن أنطق بكلمة واحدة، و بقيت كذلك بضع دقائق فقال لي الامام: يكفي إمض. فقلت له: و هل أزوركم مرة ثانية؟فأجابني بقوله: بلى في العتبات المقدسة. و أنا أواظب على دعاء العهد انتظارا لعهد مولاي و وعده انتهى ما نقله لي الهمداني.
توفي المترجم له في (مدرسة السنگلجي) المذكورة في سنة ١٣٢٢ هـ.
و فى ليلة وفاته رأى السيد أحمد بن السيد صادق صاحب المدرسة الامام المهدي عليه السلام فى عالم الرؤيا فأمره بتجهيزه و وصفه بالعبد الصالح و الولي المخلص و عندما انتبه من النوم جاء الى حجرة المترجم له فى المدرسة فوجده قد توفي