طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٣٧٥ - ١٩١٠ الشيخ محمد على الخراساني النجفى حدود ١٢٨٠-١٣٨٣
١٩١٠ الشيخ محمد على الخراساني النجفى حدود ١٢٨٠-١٣٨٣
هو الشيخ محمد علي بن حسن النيشابوري الخراساني النجفي عالم تقي و واعظ متعظ من المشاهير.
ولد في قرية سيمان من قرى نيشابور في حدود سنة ١٢٨٠ هـ و نشأ فيها فتعلم الأوليات ثم هاجر الى سبزوار فقضى فيها عدة سنين في قراءة مقدمات العلوم حتى أكملها، و مالت نفسه الى الخطابة فأمتهنها و برع فيها، و أخذ يتجول في القرى و الأرياف الايرانية و يعظ و يرشد و يعلم الأحكام الشرعية و ينشر فضائل أهل البيت عليهم السلام، و في سنة ١٣١١ هج هاجر الى العراق لا كمال دراسته العالية فهبط سامراء و أدرك المجدد الشيرازي و حظى بلقائه ورقى المنبر في مجلسه فاعجب به و شجعه و دعاله، ثم تشرف الى كربلاء فالنجف الأشرف و حضر في الفقه و الأصول على عدة من مشاهير عصره كالسيد محمد كاظم اليزدي، و الشيخ محمد حسن المامقاني، و غيرهما و قد حظى بقسط وافر من العلم و الفضل إلا أن همه كان منصرفا الى الوعظ و الخطابة، و كان توجهه الى ذلك أكثر من ملازمة الأبحاث و المذاكرة العلمية و طالما حول البحث العلمي و مجلس المذاكرة و الدرس الى مأتم حسيني يسرد فيه قصة الطف فيحمل الحاضرين على البكاء و يصرفهم عماهم فيه.
كان المترجم له واعظا متعظا على سيرة السلف الصالح ممن أدركناهم و هو تالي الحجة الشيخ جعفر التستري في تأثير مواعظه في النفوس، فلم نر في العراق و ايران منذ اكثر من نصف قرن مثيلا له، فقد كان نموذجا من نماذج الايمان الصحيحة، فهو على جانب عظيم من الورع و التقى، و النسك و العبادة، و الزهد و القناعة، و الصبر و الثبات، و الابتعاد عن الشبهات، و العزلة عن الناس، و عدم