طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤٣٥ - ١٩٤٦ السيد على السيستاني ٠٠٠-١٣٤٠
عدة سنين، و تشرف بعد ذلك إلى سامراء فلازم بحث السيد محمد حسن المجدد الشيرازي مدة طويلة أيضا، و اختص بالحجة السيد اسماعيل الصدر. و قد حاز مكانة سامية و أصاب حظا وافرا من العلم مع تقى و صلاح، و كان حسن السيرة فاضل الأخلاق سليم الذات.
عاد إلى ايران فنزل مشهد الرضا عليه السلام بخراسان، في حدود سنة ١٣١٨ هـ. فقد رأيت بعض الرسائل التي تبودلت بينه و بين شيخنا الكاظم الخراساني، و الميرزا محمد حسين النائيني، و تاريخ رسالتيهما اليه سنة ١٣١٩.
و قد اتجهت اليه الأنظار، فكان مرجعا للأمور الشرعية و من أئمة الجماعة الموثقين، و كانت له يد طولى في الخطابة و براعة في الأسلوب، و جرأة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و معارضة صريحة لما يسن من القوانين الجديدة المخالفة للدين او المنافية لآدابه.
توفي فجأة بعد الافطار في الليلة الثالثة عشرة من شهر رمضان سنة ١٣٤٠ كما ذكره الميرزا فضل اللّه بدايع نگار في مجلته العلمية (الكمال) في العدد الخامس من السنة الثانية فقد رثاه بمقطوعة آخرها قوله:
أرخت تاريخا له موجزا # (مضى علي لصراط الهدى)
و لم يحسب ما جاء بعد كلمة (التاريخ) على العادة بل مراده هو عجز البيت فقط إذ أن مجموعة (١٣٤٠) و كلمتا (له موجزا) غير داخلتين في الحساب.
خلف المترجم له ولده السيد باقر و كان قائما مقامه حتى توفي في سنة ١٣٧٠ هـ و ولده الفاضل الجليل السيد علي سمي جده من المشتغلين في النجف حفظه اللّه، و قد رأيت عنده بعض آثار جده المترجم له بخطه الشريف منها (حاشية على المكاسب) و فوائد عديدة في المسائل الفقهية و بعض فروع الخمس و الزكاة و القضاء كلها في المسودة.