طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤٣٩ - ١٩٤٩ الشيخ على آل كاشف الغطاء حدود ١٢٦٨-١٣٥٠
الحجة الحسين النوري في درسه و مجلسه الخاص في بيته، و توطدت العلاقة بمر الزمان و لا سيما بعد أن اتجهت هذا الاتجاه و شرعت بتأليف الذريعة في سنة ١٣٢٩ فقد كنت أزوره في مكتبته و يطلعني على ما تضمه من مخطوطات مما هو بخطه و خط غيره و يرشدني الى مظان وجودها، و قد أعانني بطلب فهارس المكتبات التي كان يعرف أصحابها أو يعرف عناوينهم، و قد تجاوز ما رأيته عنده بخطه مائة كتاب، و قد اتصف بصفة قلما رأيت من تحلى بها من أمثاله و هي سخاؤه الغريب المتناهي في إعارة الكتب المخطوطة و السماح باستنساخها بكل سهولة، كما هو شأن المخلصين للّه و العلم.
انتهت اليه زعامة بيته، فكان من أعيان علماء النجف، و مشاهير رجالها و من ذوي الشأن و الاعتبار لدى مختلف الطبقات و الأمراء في البلاد و غيرها، و كان رحب الصدر يحترم الصغير و الكبير و يقضي حوائج الناس دون تفريق بين شريف و وضيع و قريب و بعيد لا يبخل بجاهه على أحد، و لا بماله على محتاج و قد أثرت عليه وفاة ولده الشيخ أحمد كثيرا إلا أنه لم ينقطع عن التأليف و الانتاج بل ظل يواصل عمله حتى توفي صبح الثلاثاء غرة محرم سنة ١٣٥٠ و شيع في غاية التجليل و دفن مع آبائه في مقبرتهم و رثاه كثيرون و أرخ وفاته العلامة السيد مشكور الطالقاني بقوله:
يوم شجو و أسى # قد دهى من خطبه
و قضى الشرع شجى # نحبه من نحبه
فعلي أرخوه # قمر غاب به
و ولداه الحجتان الشيخ احمد المار ذكره في ص ١١٢ و الشيخ محمد حسين المذكور في ص ٦١٢.
و له اجازة الرواية عن الشيخ مهدي كاشف الغطاء، و الشيخ راضي النجفي و الشيخ جعفر التستري، و الشيخ محمد حسن المامقاني، و الشيخ محمد جواد