طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤٩٩ - ٢٠١٦ الشيخ على النهاوندي ٠٠٠-١٣٢٢
أوائل تشرفه إلى النجف الأشرف.
ابتلى في أواخر عمره بالبواسير و النواسير و الرعشة و كان مع تلك الحال في غاية الاحتياط في الطهارة، لا يتطهّر إلا في الكر، و قد اشتد به المرض و الضعف فترك التدريس، ثم ساءت حاله فلازم بيته لا يخرج منه، و كان على جلالة قدره و عظم شأنه فقير الحال قليل الحظ من الدنيا و في سنوات معدودة من آخر عمره عين له سهم من الوثيقة الهندية فكان يدّبر به شؤونه و يستعين به على الدهر.
و هو من مشايخ إجازتي في الرواية، فقد استجزته في إحدى زياراتي له في سنه ١٣٢٠ و هو ملقى على فراش المرض فأجازني و قال: إنني أروي خصوص الكتب الأربعة إجازة عن شيخي العلامة الشيخ محمد حسين بن الشيخ هاشم الكاظمي صاحب (هداية الأنام) المتوفى سنة ١٣٠٨ هـ و ليس لي طريق آخر، و انما إستجزت منه تبركا و للاحتياط!فانى لم أكن ممن يلزمها للفقيه و لذا لم أستجز من شيخي العلامة الأنصاري طوال حياته.
توفي في غرة ربيع الثاني سنة ١٣٢٢ هـ و قد ناهز الثمانين، و دفن في وادي السلام في مقبرته الخاصة به المعروفة في أول الوادي التي عمرت بعد دفنه و إنما لم يدفن في الصحن الشريف و حجراته لمنع الحكومة في تلك الأيام من الدفن في البلد لانتشار الوباء. و له (تشريح الأصول الصغير) يشتمل على مباحث الطلب و الارادة الى آخر المطلق و المقيد رأيت منه نسخة تاريخ كتابتها سنة ١٢٩٩ هـ في خزانة كتب الحاج علي محمد النجف آبادي كما ذكرته في (الذريعة) ج ٤ ص ١٨٥ و طبع مع (مشارق الأصول) في سنة ١٣١٢ هـ و (تشريح الأصول الكبير) طبع مستقلا في سنة ١٣١٦ هـ و ذكر له بعض تلامذته ما سماه بـ (رواشح الأصول) و هو ما لم نعهده و لم نسمع به، و لم نطلع له على تأليف في الأصول غير ما ذكر، و الظاهر أنه تصحيف بالتشريح كما احتملناه في (الذريعة)