طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤١٥ - ١٩٣٠ السيد على الطهراني ١٢٣٨-بعد ١٣٠٦
و له التاريخ أهدى # طلب العلم فريضه [١]
و اسس لها مكتبة عامة كان يرتادها العلماء و الأدباء و الشباب على اختلاف آرائهم و تباين أذواقهم، و أصبح لكتاباته و آرائه و خطبه أثر في توجيه نفوس كثير من الشباب، و قد كان مخلصا لدينه و قومه في كل ما قال و فعل، نقي السريرة يقدس الايمان الصادق و العقل النير و يذود عنهما بلسانه و قلمه، فقد عرفته يومذاك و زاملته في حلقات دروس مشايخنا رحمهم اللّه فرأيت الاخلاص و الغيرة على الدين و الاسلام و العلم و أهله دافعه الأول و الأخير.
و لما ولدت فكرة المشروطة و الاستبداد في إيران في سنة ١٣٢٤ هـ تبناها هناك زعماء الدين فى بداية الأمر و راسلوا زعماء الدين في النجف الأشرف فأيدوا الفكرة ثم انشقوا و كان على رأس المؤيدين الشيخ ميرزا حسين الخليلي و الشيخ محمد كاظم الخراساني، و قد استقل بها الأخير بعد وفاة زميله في سنة ١٣٢٦ و كان المترجم له من المعاضدين للخراساني و من الدعاة لفكرته، و في سنة ١٣٣٠ بعد وفاة الخراساني بعام قام بجولة في العواصم الشرقية فدخل سوريا و لبنان، و مصر و الحجاز، و اليمن و ايران، و الهند و غيرها، و مكث في الأخيرة نحو عام و كان خلال ذلك داعية للدين و نشر المعارف، و تأسيس الجمعيات و النوادي، و عاد الى النجف في شهر رمضان سنة ١٣٣٣ و صادف ذلك زحف جيوش الانكليز على العراق، فثار علماء النجف و ساروا لحفظ الثغور يقودون ألوف المجاهدين و كان للمترجم له دور معروف حتى كان من أمر فشلها ما كان فعاد الى كربلاء و كان شيخنا الحجة الشيخ محمد تقي الشيرازي قد هبطها أيضا للقيام بأعباء الثورة فلازمه و كان له خلال ذلك مواقف و خدمات تكفلها تاريخ الثورة و تضمنتها الكتب التى نشرت عنها، و بعد أن احتل الانكليز كربلاء القي القبض عليه و ارسل مع الاسراء فسجن في الحلة تسعة أشهر ثم صدر العفو من جورج
[١] التاريخ ينقص واحدا.