طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٦٤٠ - ٢١٩٥ السيد عيسى كمال الدين ١٢٨٧-١٣٧٣
و بنى بها مسجدا لم يزل يعرف باسمه، و صارت له مكانة كبيرة تجاوزت الأهواز الى باقي مدن خوزستان.
و لما هاجم الانگليز العراق و ثار علماء النجف و كربلاء و الكاظمية و غيرهم و قادوا العشائر و صفوف المجاهدين لحماية الثغور، كانت للمترجم له مواقف محمودة فقد شارك مشاركة فعالة في تحشيد القوى، و اثارة العشائر، و جمع الأموال، و تهيئة المعدات الحربية، و قد جمع رؤساء قبائل الأهواز و الحويزة و كتلّهم ضد الانگليز و الشيخ خزعل خان حاكم عربستان في ايران، و كان من حلفاء الانگليز في الحرب العالمية الأولى، و جلب معظمهم معه للاسهام فى الجهاد و قد أبلى بلاء حسنا عندما صمم الجيش البريطاني على القضاء على الجيش العثماني المرابط في جنوب القرنة، فقد زحف هو و من كان معه من علماء النجف بجيوشهم مع الجيش العثماني عن طريق الحويزة و التحموا مع الجيش البريطاني حتى مني بالفشل، و هزم هزيمة منكرة، و لما تفرق الزعماء و توقف الزحف، أخذ معه جمعا من المجاهدين و استعان بالقبائل الايرانية و كانت له مواقف و تضحيات و مغامرات، حيث ثقبوا بعض أنابيب النفط و أشعلوا فيها النيران و توقف جريان النفط، فعزز الانجليز قواتهم فاضطر مع جماعته للاتجاه الى بهبهان، داعية للجهاد و كانت له وقائع ذهب بعدها مع بعض الأحرار الى اصفهان فشكل جيشا نظاميا من المتطوعين بكامل معداته الحربية مستعينا بتبرعات المحسنين و المؤمنين و قابلته أقوام هناك فتغلب عليهم بحنكته و سيطر على الموقف بحكمة و أناة، و صادف أن زحف الروس على إيران فجأة فساد الهرج و استولى المترجم له بجيشه النظامي على دائرة البريد و اتصل بالشاه طالبا الوقوف في وجه الزحف الروسي. و كلم رئيس الوزراء بمثل ذلك فطلب منه الرئيس ارسال جيشه الى طهران لتعزيز قوى الحكومة و كانت خديعة اضطر المترجم له على أثرها للعودة الى بهبهان بمن بقي معه من المتطوعين، فقاومته القبائل البختيارية العميلة للانجليز