طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤٠٠ - ١٩٢٣ السيد على الأخوي ٠٠٠-١٣٣٥
استيقظ فتش عنه و عند لقائه قال له: إن برأ ولدي بدعائك أطلقتك و اعتقتك و اكرمتك و إلا قتلتك. فارتجف السيد من الخوف و دعا له بانقطاع و خضوع فاستجاب اللّه له و ابرأ المريض فقرحت القبيلة و نثرت له العطايا و قبل رجالها يديه و قدميه و خيّروه بين المقام عندهم و العودة الى وطنه فاختار العودة فأوصلوه مكرما و شاع نبأ ذلك فصار السيد قبلة الناس في طهران.
و شاءت الصدف بعد ذلك بفترة و جيزة أن يبتلي ابن أخ السلطان محمد شاه القاجاري و ولي عهده بمرض يئس منه الأطباء الكبار و الحكماء الحذاق الذين جلبهم من أطراف البلاد، و اشير عليه باحضار السيد التقوي بعد أن قصوا عليه حكاية التركمان، فأحضره و قال له: إن ابن أخي في غيبوبة منذ ثلاثة أيام فادع له فان عوفي آخيتك و أشر كتك في ملكي و دولتي و ان تكن الأخرى فسترى ما يستعاذ باللّه منه. فخرج السيد من دار السلطان و هو ذاهل لا يعرف ما تكنه له الأقدار و قضى ليلته بالتضرع الى اللّه في أن يشفيه و يكفيه شر هذه البلية. و في منتصف الليل هب المريض من غفوته و هو يقول ان السيد الحسن قد شفاني فعرف من حوله بما للسيد من مقام عند ربه. و بادروا الى داره قبيل الفجر لا حضاره و هو في ابتهالاته فسمع بجلبة و همهمة وراء باب بيته فظن أن المريض قدمات و انهم جاؤا اليه ليبطشوا به فاستراب و توانى في فتح الباب فطمنوه و أخبروه باستجابة دعائه و ان الملك قد استخلصه لنفسه و لما حضر قال له الملك: إنك اليوم لدينا مكين أمين، و قد آخيتك و اشر كتك فى مالي و ملكي ما دمت من المتملكين فعرف منذ ذلك بالأخوي و عرف به اولاده و أحفاده من بعده و ظل لهم لدى من تعاقب على عرش إيران مكانة و احترام.
و من أشهر رجال هذا البيت الشريف في عصرنا هذا المترجم له، فقد كان عالما جليلا، و عارفا عابدا، و أديبا بارعا، و شاعرا مجيدا، جمع بين العلم و العمل، و اتصف بكثير من المزايا الكريمة، و كان على جانب كبير من الفضل