طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤٣٨ - ١٩٤٩ الشيخ على آل كاشف الغطاء حدود ١٢٦٨-١٣٥٠
و اتصالاته بالعلماء و الأعيان عدة مجاميع شحنها بالفوائد و الفرائد من الشعر و النثر و ما جرى بينه و بين من لقيه من مطارحات و ما سمعه من نكات و شواهد، و قصص و شوارد، و قد اشتغل بتنظيم ما جمعه و ترتيبه و اهتم باقتناء الكتب فأضاف إلى ما ورثه من آبائه شيئا كثيرا.
و بالنظر لما كان لأسرة المترجم له من مكانة بين مختلف الأوساط في العراق و ايران و غيرهما من بلاد المسلمين، ولدى الملوك و الأمراء و الكبراء، فقد كانت له و لغيره من رجال أسرته صلات ود وثيقة مع ولاة بغداد من آل عثمان و لا سيما سري باشا الذي عين واليا على العراق سنة ١٣٠٦ فقد كان هذا الأخير أديبا له علاقات مع رجال العلم و الأدب و منهم المترجم له. بعد نقل الوزير المذكور الى ديار بكر سافر المترجم له إلى الاستانة فبقي فيها زمنا، ثم هبط الحجاز، فسوريا، فالهند، و قد استغرقت هذه السفرة نحو أربع سنين عاد بعدها بثروة طائلة من الآثار و المآثر، فقد ألف عدة مجاميع في مختلف الفنون و الآداب خلال التجوال، و التعرف على البلاد و الرجال، و اشترى كثيرا من الكتب المخطوطة و المطبوعة، كما كتب بخطه ما أعجبه من الآثار و الأسفار مما لم يوجد في مكتبات العراق، و انكب ينظم مجاميعه و يرتب تآليفه و يقيد كل شارة و واردة و بلغ في التصدي لتدوين التاريخ و كتابة التراجم و جمع الشعر و فرائد الأدب أبعد الحدود فقد كان يقضي معظم وقته ليلا و نهارا، و قد وفق لاخراج آثار قيمة و مؤلفات جليلة، كما بلغ به الحرص على توسيع مكتبته و جلب المصادر المهمة و الأسفار النادرة اليها أنه نسخ بخطه من الكتب عددا كبيرا بين صغير كبير، و لم يفتر عن ذلك حتى بعد أن كبرت سنه و أصابت الرعشة يده، فبعض كتاباته الأخيرة معروف لتشويشه بواسطة الضعف و عدم القدرة على مسك القلم.
عرفته فى السنين الأولى من هجرتي الى النجف بواسطة ولده الحجة المرحوم الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء الذي كان يزاملنا في الحضور على شيخنا