حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٠ - ثبوت خيار المجلس للوكيل
قوله (قدّس سرّه): ثم على المختار من ثبوته للموكلين، فهل العبرة. إلى آخره.
لا يخفى أنه تارة يتكلم أنه يشترط حضور الموكلين و عدمه في ثبوت الخيار لهما، و قد تقدم أن المختار هو ثبوته لهما مطلقا، و إن لم يكونا حاضرين.
و أخرى يتكلم فيما إذا لم يكن الموكلين حاضري مجلس العقد- و قلنا بثبوت الخيار لهما في هذه الصورة- أن اجتماعهما في غير مجلس العقد، هل يعد اجتماعا، فيكون تفرقهما عن هذا الاجتماع الخارج عن مجلس العقد مسقطا للخيار، و أنّ تفرق الوكيلين موجب لسقوط خيار الوكيلين، سواء كانا مجتمعين خارج العقد أو لا؟ [١]، و قد تقدم أن العبرة في هذا المقام هو تفرق الوكيلين و بقاؤهما مجتمعين، و يدور خيار الموكلين مدار ذلك سقوطا و بقاء.
و ثالثة يتكلم بعد فرض حضور الموكلين- و القول بثبوت الخيار حينئذ لهما- أن المدار في سقوط الخيار على تفرق الوكيلين فقط حتى لو بقي الموكلان مجتمعين أو على تفرق الموكلين فقط، فيسقط الخيار حتى لو بقي الوكيلان مجتمعين، بعكس الاحتمال الأول، أو على تفرق الجميع، الوكيلين و الموكلين، فلو بقي الوكيلان أو الموكلان، أو وكيل من طرف، و موكل من طرف آخر مجتمعين لا يسقط الخيار، و لا يضر تفرق الآخرين، و إنما يكون التفرق مسقطا لخيار نفس المتفرق خاصة دون من كان باقيا في مجلس العقد، و هذا الوجه الأخير أقوى الوجوه كما في الكتاب.
أما بناء على ما سلكه المصنف (قدّس سرّه) و غيره من ثبوت الخيار للوكيل في عرض ثبوته للموكل لمكان عموم النص لكل منهما عموما استغراقيا لصدق البيع على كل منهما فواضح، لأنه قوله ٦: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» ينحل
[١]- في الأصل: أولى.