حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٨ - ثبوت خيار المجلس للوكيل
التفرّق التنزيلي أيضا، فلا وجه لبقاء الخيار لهما حينئذ.
و على هذا أنه لو كانا مجتمعين في مكان آخر غير مكان البيع، كان تفرق الوكيلين عن مجلس العقد موجبا لسقوط خيارهما و إن بقيا مجتمعين، كما أنه لو تفرقا عن مجلسهما الذي ليس هو مجلس العقد لا يسقط خيارهما مع بقاء الوكيلين على اجتماعهما.
و الحاصل أن المدار على اجتماع الوكيلين و افتراقهما.
قوله (قدّس سرّه): و قد تقدم عدم حنث الحالف على ترك البيع. إلى آخره.
لا مساس لعدم حنث الحالف على ترك البيع ببيع وكيله في المقام، لأن الحالف إنما يحلف على ترك ما هو فعله و عمل نفسه حقيقة، و بيع الوكيل هو فعل الوكيل حقيقة و إنما كان فعل الموكّل تنزيلا.
نعم البيع بالمعنى الاسم المصدري يكون طرفه الموكل، فهو بيّع بهذا المعنى، إلّا أنّ هذا لا يجعله فاعلا للبيع تحقيقا حتى يحصل الحنث و لا شبهة أن الحنث إنما يحصل بفعل ما حلف على تركه، و لا يعقل أن يحصل بفعل الغير عن الحالف و إن كان ينسب إليه الفعل مجازا، لأنه إنما فعله عنه، و هذا بخلاف الوكيل على مجرد العقد، فإن الموكل هو البائع حقيقة و البيع فعله، و إن كان مجرد العقد ليس بفعله، فإذا كان حالفا على ترك البيع و باع و وكّل الغير على إجراء الصيغة لا بد من حصول الحنث، لأنه فعل ما حلف على تركه.
نعم لو كان حالفا على ترك العقد، و وكّل في إجراء العقد يمكن القول بعدم حصول الحنث.
و الحاصل أن المقصود في المقام أن الموكّل يصدق عليه عنوان البيّع و لو باعتبار أنّ فعل الوكيل فعله تنزيلا، فلا ينافيه القول بعدم حصول الحنث لو حلف على ترك البيع و قد باع وكيله عنه، لأن هذا لا يكشف إلّا عن عدم كون البيع فعلا