حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨ - القسم الثاني حاشية الخيارات
مراتب [١] الملكية ضعيفة، كما هو المعروف في لسان المتأخرين.
لكن يبقى شيء أنّ الملكية إنّما تتعلق بالأعيان أو المنافع، لأنّها اعتبار مقولة الجدة كما هو الحق، و حق الخيار هو ملك الخيار، أو ملك الفسخ، كما في التعريف، و الفسخ ليس عينا و لا منفعة، فلا معنى لإطلاق الملكية عليه بهذا المعنى، إلّا أنّه قد عرفت أنّ الحق عندهم مرتبة ضعيفة من مراتب الملكية.
و معنى ذلك أنه أمر وضعي مجعول يشبه الملكية، و ضعفه باعتبار عدم تعلقه بالعين أو المنفعة، فصح إطلاق الملك عليه، و لذلك قال المصنف: (و لعلّ التعبير بالملك، للتنبيه على أنّ الخيار من الحقوق).
و منشأ ذلك أنّ لفظ الملك ظاهر بالمعنى الثاني في كلمات الفقهاء، و لا يبعد أن يكون هو المراد من التعريف، و لذلك كان تنبيها على أن الخيار من الحقوق، كما هو واضح لمن تدبر [٢].
و المهم في المقام بيان الفرق الحقيقي بين الخيار و بين الردّ في العقود الجائزة، و في عقد الفضولي، و سائر الأمور التي ذكرها المصنف، و عليه يبتني فهم التعريف المذكور حقّ الفهم.
فنقول: قد ذكر العلماء و أطبقوا عليه [٣] أنّ كلّ عقد تدخله الإقالة يدخله الخيار و بالعكس، فكل عقد لا تدخله الإقالة لا يدخله الخيار.
فالوقف و النكاح حيث لا تدخلهما الإقالة لا يدخلهما الخيار، و ذكروا أنّ الخيار يقبل النقل و الإسقاط و يورث، فيستكشف من ذلك [٤] أنّ الخيار حق من الحقوق.
[١]- في الأصل: مراتبه.
[٢]- في الأصل «تبدر».
[٣]- كذا.
[٤]- في الأصل يوجد سهم من كلمة «ذلك» إلى السطر الأعلى على «لا تدخلهما».