حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦ - القسم الثاني حاشية الخيارات
الذي يوجده المختار باختياره، فيقال لمن اختار: أعمل الخيار، كما هو المتعارف مثل هذا الإطلاق في لسان الفقهاء.
و ليس معنى الخيار عندهم إلّا ما هو المعنى عند أهل اللغة، و ليس الفرق إلّا بالإطلاق و التقييد، و إن كان قد يطلق الخيار على نفس حق الخيار، و حق الخيار غير الخيار بالضرورة، و سيأتي التنبيه عليه إن شاء اللّٰه تعالى.
قوله (قدّس سرّه): غلّب في كلمات جماعة من المتأخرين. إلى آخره.
قد أشرنا في الحاشية السابقة أن للخيار في لسان الفقهاء- بل الاخبار- إطلاقان:
أحدهما: إطلاقه بما له من المعنى اللغوي، و هو اسم المصدر من الاختيار، لكن إنما يستعملونه في بعض مصاديق المعنى اللغوي، و هو الخيار في البيع مثلا.
و ثانيهما: إطلاقه على [١] نفس الحق و ملك الخيار، فيكون الاختلاف بين الإطلاق الأول و المعنى اللغوي بالإطلاق و التقييد، بخلاف الثاني، فإن الاختلاف بالتباين، للمباينة بين الحق و الملك و بين المتعلق لهما.
و الإطلاق الأوّل شائع، كما في قوله ٧: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» [٢]، و قوله ٧: «الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيام» [٣].
فجعل الخيار مملوكا للمشتري في الأخير، لدخول لام الملك، و لا معنى لأن يراد منه الحق.
و الإطلاق الثاني هو المتعارف في لسان الفقهاء (رحمه اللّٰه)، و ربما استعمل في بعض الروايات.
[١]- في الأصل: عن.
[٢]- وسائل الشيعة ١٨: ٦ كتاب التجارة، باب ١ من الخيار، حديث ٣. (مصدر مذكور).
[٣]- المصدر المتقدم، باب ٣، حديث ٩، ص ١٢.