حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧ - القسم الثاني حاشية الخيارات
و المقصود في المقام تعريف المعنى الثاني، أعني حق الخيار، و هو المقصود من كلام المصنف: (غلّب في كلمات جماعة من المتأخرين.)، لا المعنى الأوّل.
و الظاهر أنه بالمعنى الأوّل ليس فيه نقل عن المعنى اللغوي، إذ ليس الاختلاف- كما سمعت- إلّا بالإطلاق و التقييد، فلعله استعمل اللفظ بما له من المعنى اللغوي في بعض مصاديقه، كما ربما يرشد إليه ما نقل عن بعض أهل اللغة، و على كل حال فالأمر سهل.
قوله (قدّس سرّه): فيدخل ملك الفسخ. إلى آخره.
أي فيدخل في التعريف ملك فسخ العقد في العقود الجائزة، و عقد الفضولي إلى آخر الأمثلة التي ذكرها المصنف (قدّس سرّه).
و هذا إيراد على التعريف بعدم كونه مانعا، لأن ملك الفسخ في هذه الأمور لا يسمى خيارا، لأنه ليس بحق، بل حكم، مع أنه يصدق عليه ملك الفسخ، و لكنه (قدّس سرّه)، أجاب بعد ذلك بقوله: و لعل التعبير بالملك للتنبيه. إلى آخره.
و توضيح ما أفاده (قدّس سرّه): أن الملك تارة يطلق و يراد منه مطلق القدرة و السلطنة الحاصلة من الحكم الشرعي أو من الأمور الوضعية.
و أخرى يطلق و يراد منه المعنى الوضعي المجعول أو الانتزاعي على رأي، المنشأ ذلك بمثل عقد البيع و الإجارة، و أمثال ذلك.
فإن أريد من الملك المعنى الأول دخلت هذه الأمور في التعريف، فلا يكون مانعا.
و أمّا لو أريد منه المعنى الثاني، كما هو المتعارف إطلاقه في لسان الفقهاء، فتخرج هذه الأمور، لأن السلطنة فيها على الفسخ حكم شرعي، لا حكم وضعي، بخلاف الخيار، لأنه حق، و فرق بين الحكم و الحق، فإنّ الحقّ مرتبة من