حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٦ - الأصول الجارية في المقام لإثبات اللزوم أو عدمه
فالارتفاع [١].
قلت: و لكن يمكن المناقشة في كلا الوجهين:
أما في الأول، فبدعوى أنه يكفينا ثبوت خيار المجلس في بعض أفراد البيع، و بعدم القول بالفصل [٢] يتم المطلوب في غير ما ثبت فيه خيار المجلس.
و هذه الدعوى و إن كانت فاسدة كما نبهنا عليها غير و سيأتي أيضا إذ لا معنى للتمسك بالإجماع المركب في مورد الأصول، لأنها لا تثبت الواقع، و إنما هي صرفت مرجع عند العمل، و شأن الأصول جمع المتفرقات و تفريق المجتمعات.
و بعبارة اخرى إن الموافقة الالتزامية القطعية غير واجبة في فرض جريان الأصول، كما حقق في الأصول، و لكن المصنف (قدّس سرّه) صدرت منه هذه الدعوى كثيرا، فهذا الإيراد من باب الالتزام على ما بنى عليه.
و أمّا ما أفاده (قدّس سرّه) من أن المورد ليس مورد الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص، فيمكن أن يقال: إنا نتكلم هنا مع فرض قطع النظر عن العمومات و أن دليل خيار المجلس لا يكون مخصصا لعام دال على اللزوم، فكيف يقال: إن هذا ليس مورد الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص، و سيأتي إن شاء اللّٰه الكلام في ذلك في خيار الغبن، فانتظر.
و أما في الثاني، فلأن الخيار على كل حال واحد و حقيقة واحدة و إن تعدد أسبابه، لأن الأسباب معرفات، كما سيأتي من المصنف (قدّس سرّه) في خيار الحيوان، فلو فرض أن العقد جائز من غير جهة خيار المجلس فليس ذلك جواز آخر غير جوازه من جهة خيار المجلس، فالجواز على كل حال فرد واحد، قد وجدنا يقينا، و شك في ارتفاع شخصه سواء كان الشك لحدوث سبب آخر للجواز
[١]- كذا.
[٢]- في الأصل: الفصل.