حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦١ - اعتبار القيمة حال العقد
سماوي أو بفعل المشتري، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الخيار، كما في المبنى السابق، و ذلك لأن الضرر ثابت و حصول الزيادة لا من فعل البائع لا يكون تداركا لضرره، و لا يخرج المعاملة عن كونها غبنية ضررية، لأن التدارك بحقيقته بحيث يكون تداركا لا يعقل أن يحصل من دون أن يكون من قبل المضرر، و هو البائع هنا، و إلّا فلا يصدق عليه التدارك، و إنما يكون ضرر من باب و نفع من باب آخر، كما لو تاجر المشتري بمعاملة أخرى و ربح، فإنه لا يجعل المعاملة السابقة الضررية غير ضررية، لأنه ربح في المعاملة الثانية، و هذا واضح.
و إن كانت الزيادة حصلت من فعل البائع، أو من متبرع عنه، أو قبل القبض، فلا يبعد حينئذ صدق التدارك و إن كانت الزيادة في ملكه، لما قلناه سابقا من أن تبعية الصفة للعين في الملكية في مرتبة متأخرة عن وجودها، و في مرتبة وجود الصفة يصدق التدارك و ارتفاع الضرر.
لكن يبقى الكلام في أن الخيار يثبت ما دام الضرر باقيا بحيث يكون موضوع هذا الخيار محددا و موقتا، أو أنه يثبت بمجرد ثبوت الضرر مطلقا لا مقيدا، فإن كان الأول فلا شبهة في الرجوع إلى العمومات لإثبات اللزوم بعد ارتفاع الضرر و تداركه.
و إن كان الثاني فيبني على ما يأتي من أن المقام من باب التمسك بالعموم أو باب استصحاب حكم المخصص، و سيأتي، إلّا أن هذا إذا لم يكن العلم مأخوذا على نحو الموضوعية و كان حصول العلم بعد الزيادة، و إلّا لو كان العلم حاصلا بعد الزيادة، و كان على نحو الموضوعية فلا شبهة في عدم ثبوت الخيار، لأن العلم إنما حصل بعد التدارك، فلا يثبت الخيار حينئذ، فتدبر و استقم، فإن المقام يحتاج إلى مزيد تنقيح فوق ما ذكرناه.
قوله (قدّس سرّه): و أشكل منه ما لو توقف الملك. إلى آخره.
أي أشكل من الأول