حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٨ - الاستدلال بالآية على خيار الغبن
لزوم، بل يثبت الخيار.
هكذا ينبغي تقريب الاستدلال بالآية الشريفة على هذا الخيار، بل الآية تكون دليلا على ثبوت الخيار في كل موضع تخلف الشرط، سواء كان الشرط ضمنيا أو صريحا.
قوله (قدّس سرّه): لكن لما كان المقصود صفة من صفات المبيع. إلى آخره.
هذه دعوى لا بد أن تستفاد من الآية، و إلّا فلا يكون استدلالا بالآية، و لم يظهر من المتن أن هذا مدلول الآية، و لكن على ما قلناه يظهر وجه دلالة الآية عليه، كما عرفت في الحاشية السابقة، ان الآية تدل على إمضاء ما تراضيا عليه، و في هذا الفرض و إن لم يحصل التراضي باللزوم، لتخلف الشرط الضمني و هو التساوي بين قيمتي العوضين، إلّا أن التراضي بالمبادلة، بين نفسي العوضين حاصل، فلا يكون تبين فقط الشرط أو الوصف كاشفا عن بطلان البيع، لعدم كشفه عن عدم حصول التراضي بالمبادلة بين نفسي العوضين حتى لا يكون نفس العقد ممضا من الشارع صحيحا.
نعم تبيّن فقد الوصف لا يوجب إلّا الخيار، لعدم حصول التراضي باللزوم حتى يكون اللزوم ممضا بمقتضى الآية، و إلّا كان لزوم المعاملة إلزاما للمشتري أو البائع بما لم يلتزم، و بما لم يرض.
أقول: و كأن المفهوم من كلام المتن- على ما قررناه- أنه يكفي في ثبوت الخيار عدم ثبوت اللزوم، فكأن الآية لا تدل على لزوم العقد لا أنها تدل على عدم لزومه، و فرق بين الدلالة على عدم اللزوم، و عدم الدلالة على اللزوم، لأنها غاية ما تدل على إمضاء ما تراضيا، و النافع هو دلالتها على عدم اعتبار ما لم يتراضيا عليه.
و لكن المصنف أخيرا يصرح بدلالة الآية على عدم اللزوم، و ليس ذلك إلّا