حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٠ - سقوط خيار المجلس باشتراط سقوطه
أن استثناء الشرط الفاسد و وصفه بأنه ما حرم حلالا أو أحل حراما هو ضابط و معيار يرجع إليه.
و على ما ذكره (قدّس سرّه) لا بد من النص الخاص على عدم صحة الشرط في المباحات، و أنت خبير أيضا أن بعض المحرمات و الواجبات أيضا مما يمكن أن يتغير حكمه بملاحظة عنوان طار عليه، فيكون من القسم الثاني كما لو توقف حفظ النفس على شرب الخمر، أو كانت التقية في ترك الصوم الواجب، و هكذا.
و لكن قد نقل لنا مشافهة عن بعض أجلّة مشايخنا دام ظله العالي ضابطة في المقام تنحسر بها كل شبهة، حاصلها: أن الأحكام على قسمين، تكليفية و وضعية، ثم التكليفية اقتضائية و تخييرية، و المراد بالاقتضائية الوجوب و الحرمة، ثم الوضعية إما حق كحق الشفعة و الخيار، أو صرف حكم كالحكم بإرث الزوجة الدائمة و عدم إرث المنقطعة، فهذه أقسام أربعة:
الأول: الحكم التكليفي الاقتضائي، و الشرط في العقد تارة يكون عدم هذا الحكم بأن يشترط عدم وجوب الشيء أو عدم حرمته، و أخرى يكون عدم المحكوم بالوجوب أو فعل المحكوم بالحرمة، و كل من القسمين يعدّ مخالفا للشريعة بغير شبهة، و تزيد الصورة الأولى أنه غير مقدور، لأن الوجوب و الحرمة ليسا من أفعال العبد و مقدوراته، و من الضروري أن شرط نفوذ الشرط مقدوريته للمشترط عليه، و إلّا يقع لاغيا.
الثاني: الحكم التكليفي التخييري، و الصورتان في القسم الأول جاريتان هنا، فيشترط تارة عدم إباحة الشيء، أو عدم كراهته، أو عدم استحبابه، و أخرى يشترط فعل الشيء المباح أو المستحب أو المكروه، أو عدمه، فالصورة الأولى كالصورة في القسم الأول من جهة المخالفة للشريعة، و من جهة كون المشروط غير مقدور بخلاف الصورة الثانية، فلا بأس في القول بصحة الشرط هنا