حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٨ - سقوط خيار المجلس باشتراط سقوطه
و شرط مخالف لمقتضي العقد أي مخالف لحقيقة العقد.
و شرط مخالف لإطلاق العقد.
فالأول كاشتراط شرب الخمر و قطع الصلاة في ضمن العقد.
و الثاني كاشتراط البيع بلا ثمن، فإن حقيقة البيع هو المبادلة و المعاوضة، و بفرضه بلا ثمن خروج عن حقيقته.
و الثالث كاشتراط نقد بلد خاص أو تأجيل الثمن أو المثمن إلى غير ذلك مما ينافي إطلاق العقد، فإن العقد لو خلي و طبعه بمقتضي إطلاقه ينصر إلى نقد بلد المتبايعين، و تعجيل الثمن و المثمن و هكذا.
و لا شبهة في بطلان الشرطين الأولين و صحة الثالث، أما الأول فلدلالة الروايات على ذلك كما سيأتي في محله، و أما الثاني فلأنه يلزم من صحته عدمه، و هو محال، و ذلك لأنه لو صح لما تحققت حقيقة العقد فيبطل العقد و ببطلان العقد يبطل الشرط الواقع في ضمنه التابع له، و أما صحة الثالث فواضحة، لأن كون العقد يقتضي بإطلاقه ذلك لا ينافي تقييده بما يرفع معه ذلك الإطلاق.
الثالثة: في المراد من مخالفة الكتاب و السنة و موافقتهما، فإنا نرى أن اشتراط عدم التسري في عقد النكاح محكوم بالبطلان، مع أن التسري من الأمور المباحة، كاشتراط عدم شرب الماء في زمان محدود لا يوجب الضرر، فيخيل لنا أن المناط في مخالفة الكتاب و السنة يعم الالتزام بالامتناع عن الأمور المباحة، كما نستظهر ذلك من قوله ٧: «فإن المسلمين عند شروطهم إلّا شرطا حرّم حلالا، أو أحلّ حراما» [١].
و مع ذلك نشكك في ذلك لما نرى صحة اشتراط عدم شرب الماء في وقت محدود إذا كان له غرض عقلائي، و نزيد تشكيكا لما نرى في مورد آخر أن
[١]- الوسائل ٢١: ٣٠٠ حديث ٤ من الباب ٤٠ من أبواب المهور.