الرحلة الأنورية إلي الأصقاع الحجازية والشامية - محمد كرد علي - الصفحة ١٩٥ - إلى وكيل القائد العام الأعظم ناظر الحربية و بطل الأمة العثمانية صاحب الدولة و الإقبال أنور باشا بمناسبة تشرف دولته و دولة أحمد جمال باشا ناظر البحرية و قائد الجيش الرابع بزيارة صاحب الرسالة العظمى، و استمداده من روحانية مقامه الأسمى (صلى اللّه عليه و سلم)
و بعث مولانا أمير مكة المكرمة صاحب السيادة و الدولة الشريف حسين يعتذر للقائد الأعظم على عدم تمكنه من زيارته في المدينة المنورة، و أرسل سيفين قديمين مرصعين بالجواهر و الأحجار الكريمة هدية منه إلى أنور باشا و أحمد جمال باشا، كما أهدى دولة الأمير أيضا أعبئة و كوفيات و عقلا لرجال معسكري أنور باشا و جمال باشا.
و قد منح الشريف حسين من عواطف الحضرة السلطانية العلية نوط الامتياز الذهبي و الفضي المخصوص بالحرب؛ لما بذله في هذه الحرب من أسباب المروءة و الغيرة.
إلى وكيل القائد العام الأعظم ناظر الحربية و بطل الأمة العثمانية صاحب الدولة و الإقبال أنور باشا بمناسبة تشرف دولته و دولة أحمد جمال باشا ناظر البحرية و قائد الجيش الرابع بزيارة صاحب الرسالة العظمى، و استمداده من روحانية مقامه الأسمى (صلى اللّه عليه و سلم)
اللّه أكبر حان النصر و الظفر* * * و الفتح قد ظهرت آيات الكبر
و الجيش يمم وادي النيل منتضيا* * * بيض السيوف يرى في حدها شرر
من كل أغلب مقدام إذا اشتبكت* * * يوم الكريهة فيه البيض و السمر
كأنه الليث أبدى ناجذيه فلا* * * يثنيه عزمه خوف و لا حذر
بالأمس غادر جيش الكفر مندحرا* * * في الدردنيل فولى و هو منذعر
ورده خاسئا بالذل مرتديا* * * يعدو غنيمته الخذلان و الخور
سل «بحر إيجة» عن أشلاء هالكهم* * * تنبئك عن حالهم في بحرها الجزر
كم من غريق قضى نحبا و محتضر* * * تطفو بحثته الألواح و الدسر
و آخر عفرت بالذل جبهته* * * ينتاب جيفته المنقار و الظفر
و اليوم و جهته الجلى و غايته* * * تطهيره مصر من أرجاس من غدروا