الرحلة الأنورية إلي الأصقاع الحجازية والشامية - محمد كرد علي - الصفحة ١٤٣ - جاء في المقتبس بقلم أحد محرريه شقيقنا أحمد كرد علي إجلال الأبطال
هذه نبذة من أعمال وكيل قائدنا العظيم العام، نسطرها اليوم لنزين بها صفحات جريدتنا أبابيل؛ تخليدا لذكره و إقرارا بفضله.
يحق للبلاد السورية أن تباهي مدن العالم بزيارة هذا البطل العظيم لربوعها.
تموجي أيتها الأعلام العثمانية فرحا و سرورا، و اخفقي أيتها الألوية طربا و حبورا، و صفقي أيتها القلوب مكان الأيدي بهجة و استبشارا بقدوم سيف الإسلام القاطع، صاحب الدولة أنور باشا وزير حربيتنا الجليلة.
و قالت أبابيل أيضا:
من هو أحمد جمال باشا «أعاظم الرجال تعرف عند الشدائد» عند حدوث الانقلاب الدستوري حركت المقاصد النفعية بعض أرباب الشرور، فأثاروا اختلالا في أطنة فرّقوا به بين العناصر العثمانية، و سببوا به إراقة الدماء، فيتمت الأطفال و ترملت النساء، و بدأت بعض الدول حينئذ تتحفز للوثوب على الحكومة العثمانية، أعدت هذا الأمر شركا تصيد به ما تقصده، و تستحوذ على ما تتمناه، و حارت الأستانة عند ذلك الأمر، و ضاق بأهل العقد و الحل نطاق التدبير من أجل إطفاء تلك الفتنة، فلم يروا بدّا من انتخاب رجل ذي تدبير و مضاء عزيمة، ذي فطنة نقادة و عقل راجح غيور على مصالح الدولة، فانتخبوا ذلك الرجل العسكري «أحمد جمال باشا» واليا لأطنة، فأخمد نار الفتنة، و استأصل جذور الثورة، و آخى بين العناصر، و أرجع الأمن إلى نصابه، فعلم العثمانيون حينئذ أن لهم رجلا قديرا على مهام الأمور، نابغة في سرعة الوصول إلى المقاصد الجليلة، و هو «أحمد جمال بك» ذلك اليوم.