الرحلة الأنورية إلي الأصقاع الحجازية والشامية - محمد كرد علي - الصفحة ١٤١ - جاء في المقتبس بقلم أحد محرريه شقيقنا أحمد كرد علي إجلال الأبطال
أحيا الصحراء و السهول و الوديان و الجبال التي لم تعرف طعما لهذه الحياة السعيدة؛ بما أوجده فيها من الخطوط الحديدية و تسهيل المواصلات، خفف عن الجيش عبء ثقيلا بما أبداه من المعجزة في إنجاز الخطوط الحديدية، و تسيير القطارات في طريق مصر التي تنتظر قدومه السعيد.
هذا هو الجمال الذي عاد اليوم إلينا، و أشرق نور جماله في ربوعنا، فأهلا بك يا بطل الإسلام، و مرحبا بقدومك يا رب الشجاعة و الإقدام، نصرك اللّه و هيأ لك فتح مصر التي تناديك: أغثني يا جمال الدين و خلصني من الظلم و الاعتساف. و ادخلها بسلام حيث ترى الأمة الإسلامية رافعة فوق رأسها لاستقبالك علما نقشت عليه الآية الكريمة: سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ منير المدور.
و قالت جريدة أبابيل:
أنور باشا وكيل القائد الأعظم و ناظر الحربية الجليلة من هو أنور باشا؟
إن أنور باشا هو ذلك الرجل الذي تغذى من لبان الديانة الإسلامية، و نشأ في حجر التقى و الصلاح، فتجسمت في جثمانه روح الحمية المحمدية، و سرى في عروقه دم الشهامة الهاشمية، فأصبح معدن المروءة العثمانية، و ينبوع الغيرة الوطنية.
رأى- حفظه اللّه و أبقاه- مع إخوانه أبطال الدستور و حماة الحرية و الوطن أن الحكومة الاستبدادية لا تنطبق مع روح الشريعة الإسلامية السمحاء و محجة