اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٧ - الرواية العاشرة خبر ابن أبي حمزة
عليه الإمام ٧ فيعين له ليلة القدر في إحدى الليلتين، ولم يكن يقصد بما ذكره أن تردد أول الشهر بين يومين يحصل أياً كان المكان الذي تدعى فيه رؤية الهلال في خارج البلد، وكذلك الإمام ٧ إنما أراد بما أجاب به أبا بصير بيان أن تردد أول الشهر بين يومين كما فرضه يقتضي الاحتياط بأربع ليال لمن يريد إدراك ليلة القدر، ولم يكن بصدد بيان أن دعوى الرؤية في خارج البلد توجب التردد في أول الشهر فيه مطلقاً.
وبعبارة أخرى: المقطع الأخير من الرواية مسوق لبيان أنه مع تردد أول الشهر في البلد بين يومين فلا بد لإدراك ليلة القدر من الاحتياط بأربع ليال وليس مسوقاً لبيان أنه مع احتمال رؤية الهلال في مكان آخر يتردد أول الشهر في بلد المكلف بين يومين، لينعقد له الإطلاق من حيث كون المكان الآخر متحد الأفق مع بلد المكلف وعدمه.
ويمكن تقريب المناقشة في الاستدلال بالرواية بوجه آخر أيضاً، وهو أن يقال: إن مبنى الاستدلال بها هو إطلاقها بالنسبة إلى البلدان التي لا تتحد في الأفق مع بلد السائل، ولكن يمكن أن يقال: إنه لا يوجد بلدان غير متحدين في الأفق في شيء من شهور السنة بل هو مما يختلف باختلاف الشهور، ففي شهر نجد أن كثيراً من المناطق التي تقع في شرق العراق ـ مثلاً ـ تتحد معه في رؤية الهلال حتى المناطق البعيدة جداً كشرق آسيا وأستراليا ونيوزلندا ونحوها، وفي شهرٍ آخر لا يكون الأمر كذلك. وأيضاً نجد في شهرٍ أن كثيراً من المناطق التي تقع في غرب العراق تتحد معه في رؤية الهلال حتى المناطق البعيدة جداً كغرب أفريقيا وأمريكا الجنوبية وفي شهرٍ آخر لا يكون الأمر كذلك.
فعلى ذلك إذا فرض رؤية الهلال في بلد السائل في ليلة السبت مثلاً وجاء الخبر من بلد آخر برؤيته في ليلة الجمعة، فلا محالة يحتمل أن يكون