اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٨ - الرواية العاشرة خبر ابن أبي حمزة
الهلال في ليلة الجمعة قابلاً للرؤية في بلد السائل أيضاً، ولا يحصل الاطمئنان بعدم قابليته للرؤية فيه إلا بأحد أمرين ..
الأول: أن يتم الاستهلال فيه في ليلة الجمعة وتكون السماء صافية تماماً ويكثر المستهلون ولا يرى الهلال.
الثاني: أن تتم محاسبات فلكية دقيقة يحرز بها أن حجم الهلال وارتفاعه وبعده الزاوي عن الشمس كان فيه دون الحد الأدنى المعتبر في القابلية للرؤية.
ومن الواضح أن الأمر الثاني لم يكن أمراً متاحاً لأبي بصير في ذلك العصر، كما أن الأمر الأول لم يفرض في كلامه، بل لعل ظاهر اقتصاره على القول (ربما رأينا الهلال عندنا) هو أنه لم يكن مطمئناً من عدم إمكانية رؤيته في الليلة السابقة ـ بل مجرد إحراز رؤيته في ليلته ـ ومع عدم حصول الاطمئنان له بذلك لم يكن وجه لتفصيل الإمام ٧ بين البلاد القريبة والبعيدة على القول باختلاف الآفاق، فإنه على كل حال كان مع مجيء الخبر بالرؤية في بلد آخر يحتمل كونه قابلاً للرؤية في بلده مما يقتضي الاحتياط لإدراك ليلة القدر بأداء الأعمال في أربع ليال.
والحاصل: أن هذه الرواية كسابقاتها لا تصلح دليلاً على القول بوحدة الآفاق.
هذه عمدة الروايات التي استدل بها للقول المذكور، وهناك وجوه أخرى أضعف مما سبق ذكرت انتصاراً لهذا القول، ولا بأس بالتعرض لبعضها ..