إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٧٣ - ٦٠ شرح إعراب سورة الممتحنة
تكره إلى ما تحبّ وَ إِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ أي مصيرنا و مصير الخلق يوم القيامة.
رَبَّنََا لاََ تَجْعَلْنََا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: تقول: لا تسلّطهم علينا فيفتنونا وَ اِغْفِرْ لَنََا و لا يجوز إدغام الراء في اللام لئلا يذهب تكرير الراء. إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ في انتقامك ممن انتقمت منه اَلْحَكِيمُ في تدبير عبادك.
لَقَدْ كََانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ و لم يقل: كانت لأن التأنيث غير حقيقي معناه التأسي لِمَنْ كََانَ يَرْجُوا اَللََّهَ أي ثوابه وَ اَلْيَوْمَ اَلْآخِرَ أي نجاته وَ مَنْ يَتَوَلَّ جزم بالشرط فلذلك حذفت منه الياء، و الجواب فَإِنَّ اَللََّهَ هُوَ اَلْغَنِيُّ اَلْحَمِيدُ .
أَنْ يَجْعَلَ و من العرب من يحذف «أن» بعد «عسى» قال ابن زيد: ففتحت مكة فكانت المودة بإسلامهم وَ اَللََّهُ قَدِيرٌ أي على أن يجعل بينكم و بينهم مودة. وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي لمن اتخذهم أولياء و ألقى إليهم بالمودة إذا تاب رحيم به لمن يعذبه بعد التوبة. و الرحمة من اللّه جلّ و عزّ قبول العمل و الإثابة عليه.
قال أبو جعفر: قد ذكرناه. و ليس لقول من قال: إنها منسوخة معنى: لأن البرّ في اللغة إنما هو لين الكلام و المواساة، و ليس هذا محظورا أن يفعله أحد بكافر. و كذا الإقساط إنما هو العدل و المكافأة بالحسن عن الحسن. ألا ترى أن بعده إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ و أن في موضع خفض على البدل من اَلَّذِينَ و يجوز أن يكون في موضع نصب أي لا ينهاكم كراهة هذا.
أَنْ تَوَلَّوْهُمْ و الأصل تتولّوهم. وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ أي ينصرهم و يودّهم فَأُولََئِكَ هُمُ اَلظََّالِمُونَ أي الذين جعلوا المودة في غير موضعها. و الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه.