إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٥ - ٤٠ شرح إعراب سورة الطول (غافر)
وَ لَقَدْ جََاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنََاتِ من قبل موسى صلّى اللّه عليهما فذكر وهب بن منبّه أن فرعون موسى هو فرعون يوسف صلّى اللّه عليه و سلّم عمّر، و غيره يقول: هو أخر و ليس في هذه الآية دليل على أنه هو لأنه إذا أتى بالبيّنات فهي لمن معه، و لمن بعده، و قد جاءهم جميعا بها و عليهم أن يصدقوه بها. كَذََلِكَ يُضِلُّ اَللََّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتََابٌ .
اَلَّذِينَ يُجََادِلُونَ في موضع نصب على البدل من «من» ، و يجوز أن يكون في موضع رفع على معنى هم الذين يجادلون في آيات اللّه أو على الابتداء. مَقْتاً على البيان أي كبر جدالهم مقتا. كَذََلِكَ يَطْبَعُ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبََّارٍ و قراءة أبي عمرو عَلىََ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبََّارٍ [١] بالتنوين. قال أبو جعفر: قال أبو إسحاق:
الإضافة أولى لأن المتكبّر هو الإنسان و قد يقال: قلب متكبر يراد به الإنسان.
أَسْبََابَ اَلسَّمََاوََاتِ بدل من «الأسباب» . } فَأَطَّلِعَ عطف على أَبْلُغُ و قرأ الأعرج فأطلع [٢] بالنصب. قال أبو عبيد: على الجواب. قال أبو جعفر: معنى النصب خلاف معنى الرفع؛ لأن معنى النصب متى بلغت الأسباب اطّلعت و معنى الرفع لعليّ أبلغ الأسباب ثم لعليّ أطّلع بعد ذلك إلا أنّ ثم أشدّ تراخيا من الفاء. وَ كَذََلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَ صُدَّ [٣] عَنِ اَلسَّبِيلِ و قراءة الكوفيين و صدّ [٤] و يجوز على هذه القراءة و صدّ [٥] تقلب كسرة الدال على الصاد، و قراءة ابن أبي إسحاق و عبد الرحمن بن أبي بكرة و صدّ عن السبيل .
و قراءة معاذ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ اَلرَّشََادِ [٦] . قال أبو جعفر: و قد ذكرناه.
[١] انظر تيسير الداني ١٥٥.
[٢] انظر تيسير الداني ١٥٥، و البحر المحيط ٧/٤٤٦.
[٣] انظر تيسير الداني ١٥٥.
[٤] انظر البحر المحيط ٧/٤٤٦، و هذه قراءة الجمهور.
[٥] انظر البحر المحيط ٧/٤٤٦، و هذه قراءة الجمهور.
[٦] انظر البحر المحيط ٧/٤٤٦.