إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠٦ - ٥٥ شرح إعراب سورة الرحمن
قيل: المارج مشتقّ من مرج الشيء إذا اختلط، و المارج من بين أصفر و أخضر و أحمر، و كذا لسان النار. و روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس مِنْ مََارِجٍ مِنْ نََارٍ قال: هو من خالص النار.
رفع على إضمار مبتدأ يجوز أن يكون بدلا من المضمر الذي في «خلق» ، و يجوز الخفض [١] بمعنى: فبأيّ آلاء ربّكما ربّ المشرقين و ربّ المغربين، و يجوز النصب بمعنى أعني.
ليس بتكرير؛ لأنه إنما أتى بعد نعم أخرى سوى التي تقدّمت.
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: مرج أرسل. و اختلف العلماء في معنى البحرين هاهنا فقال الحسن و قتادة: هما بحر الروم و بحر فارس، و قال سعيد بن جبير و ابن أبزى: هما بحر السماء و بحر الأرض، و كذا يروى عن ابن عباس إلاّ أنه قال: يلتقيان كلّ عام. و قول سعيد بن جبير و ابن أبزى يذهب إليه محمد بن جرير لعلّة أوجبت ذلك عنده نذكرها بعد هذا.
قال بعض أهل التفسير: لا يبغيان على الناس، و قال بعضهم: لا يبغي أحدهما على الآخر. و ظاهر الآية يدل على العموم.
و قراءة يحيى بن وثاب و الأعمش و حمزة يَخْرُجُ [٢] و الضمّ أبين لأنه إنما يخرج إذا أخرج. و تكلّم العلماء في معنى يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ فمذهب الفراء [٣] أنه إنما
[١] انظر البحر المحيط ٨/١٨٩ (قرأ الجمهور بالرفع، و أبو حيوة و ابن أبي عبلة بالخفض بدلا من «ربّكما» ) .
[٢] انظر البحر المحيط ٨/١٩٠ (قرأ الجمهور «الخرج» مبنيا للفاعل، و نافع و أبو عمرو و أهل المدينة مبنيا للمفعول، و الجعفي عن أبي عمرو بالياء مضمومة و كسر الراء) .
[٣] انظر معاني الفراء ٣/١١٥.