إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٥٢ - ٥٠ شرح إعراب سورة ق
قم قم، فجاؤوا بالألف لتدلّ على هذا المعنى، و كذا «ألقيا» و قول أخر: يكون مخاطبة لاثنين. قال عبد الرحمن بن زيد: معه السائق و الحافظ جميعا. قال مجاهد و عكرمة:
العنيد المجانب للحقّ و المعاند للّه جلّ و عزّ. قال محمد بن يزيد: عنيد بمعنى معاند مثل ضجيع و جليس.
مَنََّاعٍ لِلْخَيْرِ أي لما يجب عليه من زكاة و غيرها. و الخير المال. و مُعْتَدٍ على الناس بلسانه و يده. قال قتادة: مُرِيبٍ شاك.
اَلَّذِي جَعَلَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ يكون «الذي» في موضع نصب بدلا من كلّ و بمعنى أعني، و يكون رفعا بإضمار مبتدأ، و بالابتداء و خبره فَأَلْقِيََاهُ فِي اَلْعَذََابِ اَلشَّدِيدِ .
قََالَ قَرِينُهُ رَبَّنََا مََا أَطْغَيْتُهُ أي ما جعلته طاغيا أي متعدّيا إلى الكفر. وَ لََكِنْ كََانَ فِي ضَلاََلٍ بَعِيدٍ أي في طريق جائر عن الحق.
قََالَ لاََ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: اعتذروا بغير عذر فأبطل عليهم حجّتهم وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ أي بالوعيد الذي لا حيف فيه، و لا خلف له فلا تختصموا لديّ.
مََا يُبَدَّلُ اَلْقَوْلُ لَدَيَّ قال مجاهد: أي قد قضيت ما أنا قاض. وَ مََا أَنَا بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ أي لا أخذ أحدا بجرم أحد.
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ اِمْتَلَأْتِ و العامل في يوم ظلام وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ في معناه قولان: أحدهما أنّ المعنى: ما في مزيد، و يحتج صاحب هذا القول بقوله جلّ و عزّ:
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ [السجدة: ١٣، ص: ٨٥]. و هذا قول عكرمة، و نظيره الحديث حين قيل للنبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: ألا تنزل دارا من دورك؟فقال: «و هل ترك لنا عقيل من دار» [١] أي ما
[١] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٤، و المتقي الهندي في كنز العمال (٣٠٤٢٩) و (٣٠٦٨٥) .