إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١١ - ٣٩ شرح إعراب سورة الزّمر
كثير في كلام العرب موجود حسن. قال اللّه جلّ و عزّ: هَدْياً بََالِغَ اَلْكَعْبَةِ ، [المائدة:
٩٥]و كذا هََذََا عََارِضٌ مُمْطِرُنََا [الأحقاف: ٢٤]، و كذا إِنََّا مُرْسِلُوا اَلنََّاقَةِ [القمر: ٢٧].
قال سيبويه: مثل ذلك كثير مثله غَيْرَ مُحِلِّي اَلصَّيْدِ [المائدة: ١]لأن معناه كمعنى وَ لاَ آمِّينَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرََامَ [المائدة: ٢]، و أنشد سيبويه: [البسيط].
٣٨٩-
هل أنت باعث دينار لحاجتنا # أو عبد ربّ أخا عون بن مخراق
[١]
و قال النابغة: [البسيط] ٣٩٠-
و احكم كحكم فتاة الحيّ إذ نظرت # إلى حمام شراع وارد الثمد
[٢]
معناه وارد الثّمد فحذف التنوين مثل «كاشفات ضرّه» .
قُلْ يََا قَوْمِ اِعْمَلُوا عَلىََ مَكََانَتِكُمْ إِنِّي عََامِلٌ على مكانتي أي على جهتي التي تمكّنت عندي.
قيل: معناه لنبيّنه للناس بالحقّ الذي أمروا به فيه.
فَيُمْسِكُ اَلَّتِي قَضىََ عَلَيْهَا اَلْمَوْتَ و قراءة يحيى بن وثاب و الأعمش و حمزة و الكسائي فَيُمْسِكُ اَلَّتِي قَضىََ عَلَيْهَا اَلْمَوْتَ [٣] على ما لم يسمّ فاعله، و المعنى واحد غير أن القراءة الأولى أبين و أشبه بنسق الكلام لأنهم قد جمعوا على «و يرسل» و لم
[١] الشاهد لجابر بن رألان أو لجرير أو لتأبط شرا، أو هو مصنوع في خزانة الأدب ٨/٢١٥، و لجرير بن الخطفى أو لمجهول أو هو مصنوع في المقاصد النحوية ٣/٥١٣، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٢/ ٢٥٦، و الدرر ٦/١٩٢، و الكتاب ١/٢٢٧، و شرح أبيات سيبويه ١/٣٩٥، و شرح الأشموني ٢/٣٤٤، و المقتضب ٤/١٥١، و همع الهوامع ٢/١٤٥.
[٢] الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٢٣، و الكتاب ١/٢٢٣، و أدب الكاتب ص ٢٥، و الحيوان ٣/٢٢١، و الدرر ١/٢١٧، و شرح أبيات سيبويه ١/٣٣، و لسان العرب (حكم) و (حمم) ، و بلا نسبة في شرح التصريح ١/٢٢٥.
[٣] انظر تيسير الداني ١٥٤.