إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٠ - ٤٣ شرح إعراب سورة الزخرف
مصاحفهم. و قراءة أهل العراق تَشْتَهِي بغير هاء، و القراءتان حسنتان فإثبات الهاء على الأصل و حذفها لطول الاسم غير أنه حكي عن محمّد بن يزيد أنه يختار إثبات الهاء و يقدمه على حذفها في مثل هذا، و علته في ذلك أنّ الهاء إنما حذفت في الذي لطول الاسم، «و ما» أنقص من الذي، و أيضا فإنك إذا حذفت الياء في «الذي» و في «التي» فقد عرف المذكر من المؤنث، و ليس هذا في «ما» .
وَ تِلْكَ اَلْجَنَّةُ نعت لتلك التي خبر الابتداء.
إِنَّ اَلْمُجْرِمِينَ فِي عَذََابِ جَهَنَّمَ خََالِدُونَ خبر «إنّ» و يجوز النصب في غير القرآن على الحال، }و كذا وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ قال الفراء: و في قراءة عبد اللّه و هم فيها يريد جهنم.
و من قال «فيه» أراد العذاب.
خبر كان. و «هم» عند سيبويه فاصلة لا موضع لها من الإعراب بمنزلة «ما» في قوله جلّ و عزّ فَبِمََا نَقْضِهِمْ مِيثََاقَهُمْ* [النساء: ١٥٥ و المائدة: ١٣]و الكوفيون يقولون هم عماد. قال الفراء [١] : و في حرف عبد اللّه بن مسعود و لكن كانوا هم الظالمون [٢] . قال أبو جعفر: و على هذا يكون «هم» في موضع رفع بالابتداء و «الظالمون» خبر الابتداء و خبره خبر كان، كما تقول: كان زيد أبوه خارج.
وَ نََادَوْا يََا مََالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنََا رَبُّكَ قال مجاهد: ما كنا ندري معنى «يا مالك» حتّى سمعنا في قراءة عبد اللّه و نادوا يا مال [٣] . قال أبو جعفر: هذا على الترخيم، و العرب ترخّم مالكا و عامرا كثيرا إلاّ أن هذا مخالف للسواد، و فيه لغتان يقال: يا مال أقبل، هذا أفصح اللغتين، كما قال: [البسيط] ٤١٣-
يا حار لا أرمين منكم بداهية # لم يلقها سوقة قبلي و لا ملك
[٤]
و من العرب من يقول: يا مال أقبل، فيجعلون ما بقي اسما على حاله.
[١] انظر معاني الفراء ٣/٣٧.
[٢] انظر البحر المحيط ٨/٢٧، و معاني الفراء ٣/٣٧.
[٣] انظر البحر المحيط ٨/٢٧.
[٤] الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ١٨٠.