إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٢ - ٤١ شرح إعراب سورة السجدة (فصّلت)
إِنَّ اَلَّذِينَ قََالُوا رَبُّنَا اَللََّهُ ثُمَّ اِسْتَقََامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ اَلْمَلاََئِكَةُ و يجوز في غير القرآن حذف إحدى التاءين و لا يجوز الإدغام للبعد. و «أن» في موضع نصب أي بأن لا تخافوا و لا تحزنوا. و يروى عن ابن عباس أن هذا في يوم القيامة. قال زيد بن أسلم: هذا عند الموت قال: و البشارة في ثلاثة مواطن عند الموت و في القبر و عند البعث.
نَحْنُ أَوْلِيََاؤُكُمْ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ أي نحوطكم و نحفظكم بأمر اللّه عزّ و جلّ، و في الآخرة نطامنكم و نرشدكم. وَ لَكُمْ فِيهََا مََا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيهََا مََا تَدَّعُونَ . قال عكرمة عن ابن عباس قال: إذا أراد أحدهم الشيء و اشتهاه في نفسه وجده حيث تناله يده.
نُزُلاً قال الأخفش: هو منصوب من جهتين: إحداهما أن يكون مصدرا أي أنزلهم اللّه ذاك نزلا، و الأخرى أن يكون في موضع الحال أي منزلين نزلا.
وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً منصوب على البيان. و قد ذكرنا فيه أقوالا فمن أجمعها ما قاله الضحاك قال: هو النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و أصحابه و من اتّبعهم إلى يوم القيامة إلاّ أن الحديث عن عائشة رضي اللّه عنها فيه توقيف أنّ هذه الآية نزلت في المؤذنين، و هي لا تقول إلاّ ما تعلم أنّه كما قالت؛ لأن مثل هذا لا يؤخذ بالتأويل إذا قيل نزل في كذا، كما قرئ على أبي بكر محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف القطّان قال: حدّثنا عبيد اللّه بن الوليد عن محمد بن نافع عن عائشة قالت: نزلت في المؤذنين يعني قوله تعالى: وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعََا إِلَى اَللََّهِ . و قرئ على أحمد بن محمد الحجاج عن يحيى بن سليمان عن وكيع قال: حدّثنا عبيد اللّه بن الوليد الوصّافي عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير الليثي و محمد بن نافع عن عائشة في هذه الآية قالت: نزلت في المؤذّنين وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعََا إِلَى اَللََّهِ وَ عَمِلَ صََالِحاً وَ قََالَ إِنَّنِي مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ قال يحيى بن سليمان:
و حدّثنا حفص بن عمر قال: حدّثنا الحكم بن أبان عن عكرمة يرفعه قال: أول من يقضى له بالرحمة يوم القيامة المؤذّنون و أول المؤذّنين مؤذّنو مكّة، قال: و المؤذّنون أطول الناس