إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٠٨ - ٦٧ شرح إعراب سورة الملك
و ليس قبله فانظر و لكنّ قبله ما يدلّ عليه و هو مََا تَرىََ فِي خَلْقِ اَلرَّحْمََنِ مِنْ تَفََاوُتٍ هَلْ تَرىََ مِنْ فُطُورٍ في موضع نصب.
ثُمَّ اِرْجِعِ اَلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ بمعنى المصدر أو الظرف ينقلب [١] إليك البصر جواب الأمر. خََاسِئاً نصب على الحال. وَ هُوَ حَسِيرٌ مبتدأ و خبره في موضع نصب على الحال.
وَ لَقَدْ زَيَّنَّا اَلسَّمََاءَ اَلدُّنْيََا بِمَصََابِيحَ على لغة من قال مصباح وَ جَعَلْنََاهََا رُجُوماً لِلشَّيََاطِينِ يكون «رجوما» مصدر يرجم، و يجوز أن يكون جمع راجم على قول من قال: النجوم هي التي يرجم بها، و القول الآخر على قول من قال: إنّ النجوم لا تزول من مكانها و إنما يرجم بالشهب وَ أَعْتَدْنََا لَهُمْ عَذََابَ اَلسَّعِيرِ أي مع ذلك.
وَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذََابُ جَهَنَّمَ رفع بالابتداء، و حكى هارون عن أسيد أنه قرأ وَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذََابُ جَهَنَّمَ [٢] عطفه على الأول. وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ ربع ببئس.
إِذََا أُلْقُوا فِيهََا سَمِعُوا لَهََا شَهِيقاً أي صوتا مثل الشهيق} تَكََادُ تَمَيَّزُ مِنَ اَلْغَيْظِ الأصل تتميز. قال الفرّاء [٣] : أي تقطّع. كُلَّمََا أُلْقِيَ فِيهََا فَوْجٌ نصب على الظرف بمعنى إذا سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهََا أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ أي قالوا لهم.
نَذِيرٌ بمعنى منذر. إِنْ أَنْتُمْ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ كَبِيرٍ «إن» بمعنى ما.
[١] انظر البحر المحيط ٨/٢٩٣ (قرأ الجمهور «ينقلب» جزما على جواب الأمر، و الخوارزمي عن الكسائي برفع الباء أي فينقلب على حذف الفاء أو على أنه موضع حال مقدّرة) .
[٢] انظر البحر المحيط ٨/٢٩٤.
[٣] انظر معاني الفراء ٣/١٧٠.