إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١٤ - ٥٥ شرح إعراب سورة الرحمن
عباقر فيردّ إلى الواحد فيقال أيضا. عبقريّ كما شرط النحويون جميعا في النسب إلى الجمع أنك تنسب إلى واحدة فتقول في النسب إلى المساجد: مسجديّ و إلى العلوم علميّ و إلى الفرائض فرضيّ فإن قال قائل فما يمنع من أن يكون عباقرا اسم موضع ثم ينسب إليها كما يقال: معافريّ؟قيل له: إن كتاب اللّه جلّ و عزّ لا يحمل على ما لا يعرف و تترك حجّة الإجماع.
تَبََارَكَ اِسْمُ رَبِّكَ أي البركة في اسمه جلّ و عزّ و البركة في اللغة بقاء النعمة و ثباتها.
فحضهم بهذا على أن يكثروا ذكر اسمه جلّ و عزّ و دعاءه، و أن يذكروه بالإجلال و التعظيم له فقال: ذي الجلل و الإكرام [١] أي الجليل الكريم و في الحديث «ألظّوا بيا ذا الجلال و الإكرام» [٢] .
[١] قرأ ابن عامر (ذو الجلال) بالواو و الباقون بالياء، انظر تيسير الداني ١٦٨، و البحر المحيط ٨/١٩٨.
[٢] أخرجه الترمذي (٣٥٢٤) ، و أحمد في المسند ٤/١٧٧، و الحاكم في المستدرك ١/٤٩٨، و الطبراني في الكبير ٥/٦٠، و البخاري في التاريخ ٣/٢٨٠، و ذكره السيوطي في الدرر ٦/١٥٣، و الهيثمي في المجمع ١٠/١٥٨.