إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٤ - ٥١ شرح إعراب سورة الذاريات
قال مجاهد لوط صلّى اللّه عليه و سلّم و ابنتاه لا غير.
قول الفراء [١] إنّ «في» زائدة. و المعنى و لقد تركناها آية و مثله عنده لَقَدْ كََانَ فِي يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ آيََاتٌ لِلسََّائِلِينَ [يوسف: ٧]و هذا المتناول البعيد مستغنى عنه قال أبو إسحاق و لقد تركنا في مدينة قوم لوط ٧ آية للخائفين.
وَ فِي مُوسىََ أي و في موسى آية و اعتبار إِذْ أَرْسَلْنََاهُ إِلىََ فِرْعَوْنَ بِسُلْطََانٍ مُبِينٍ بحجة بيّنة يتبين من رآها أنّها من عند اللّه سبحانه. قال قتادة: بسلطان مبين أي بعذر مبين.
فَتَوَلََّى فأعرض عن ذكر اللّه و أدبر بِرُكْنِهِ فيه قولان قال أهل التأويل: المعنى بقومه قال ذلك مجاهد و قتادة، و قال ابن زيد: بجماعته. و القول الآخر حكاه الفراء [٢]
(بركنه) بنفسه، قال و حقيقة ركنه في اللغة بجانبه الذي يتقوى به وَ قََالَ سََاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ على إضمار مبتدأ. و أبو عبيدة [٣] يذهب إلى أن «أو» بمعنى الواو، قال: و هذا تأويل عند النحويين الحذّاق خطأ و عكس المعاني، و هو مستغنى عنه و لأو معناها، و قد أنشد أبو عبيدة لجرير: [الوافر] ٤٣٧-
أ ثعلبة الفوارس أو رياحا # عدلت بهم طهيّة و الخشابا
[٤]
فهذا أيضا على ذاك محمول.
فَأَخَذْنََاهُ وَ جُنُودَهُ عطف على الهاء. فَنَبَذْنََاهُمْ فِي اَلْيَمِّ أي فألقيناهم في البحر.
وَ هُوَ مُلِيمٌ و الأصل مليم ألقيت حركة الياء على اللام اتباعا.
[١] انظر معاني الفراء ٣/٨٧.
[٢] انظر معاني الفراء ٣/٨٧.
[٣] انظر مجاز القرآن ٢/٢٢٧.
[٤] الشاهد لجرير في ديوانه ٨١٤، و الكتاب ١/١٥٦، و الأزهيّة ٢١٤، و أمالي المرتضى ٢/٥٧، و جمهرة اللغة ٢٩٠، و خزانة الأدب ١١/٦٩، و شرح أبيات سيبويه ١/٢٨٨، و شرح التصريح ١/٣٠٠، و لسان العرب (خشب) ، و (طها) و المقاصد النحوية ٢/٥٣٣، و بلا نسبة في الرد على النحاة ١٠٥، و شرح الأشموني ١/١٩٠.