إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٣ - ٥١ شرح إعراب سورة الذاريات
و الألف لالتقاء الساكنين وَ بَشَّرُوهُ بِغُلاََمٍ عَلِيمٍ أي يكون عالما و حكى الكوفيون أنّ عليما إذا كان للمستقبل قيل عالم، و كذا نظائره يقال: ما هو كريم و إنه لكارم غدا، و ما مات و إنه لمائت و هذا و إن كان يقال فالقرآن قد جاء بغيره.
فَأَقْبَلَتِ اِمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: في صيحة، و كذا قال مجاهد و الضحاك و ابن زيد و ابن سابط، و قيل «في صرّة» في جماعة نسوة يتبادرن لينظرن إلى الملائكة. فَصَكَّتْ وَجْهَهََا قال مجاهد: ضربت جبهتها تعجبا وَ قََالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ زعم بعض العلماء أنّ عجوزا بإضمار فعل أي أ تلد عجوز. قال أبو جعفر: و هذا خطأ؛ لأن حرف الاستفهام لا يحذف و التقدير على قول أبي إسحاق: قالت أنا عجوز عقيم أي فكيف ألد.
قََالُوا كَذََلِكَ قََالَ رَبُّكِ أي كما قلنا لك، و ليس هذا من عندنا. إِنَّهُ هُوَ اَلْحَكِيمُ في تدبيره اَلْعَلِيمُ أي مصالح خلقه و بما كان و بما هو كائن.
قال إبراهيم لضيفه ما شأنكم يا أيها، و حذفت يا، كما يقال: زيد أقبل و «أي» نداء مفرد، و هو اسم تام، و اَلْمُرْسَلُونَ من نعمته.
أي قد أجرموا بالكفر، و يقال: جرموا، إلاّ أنّ أجرموا بالألف أكثر.
أي لنمطر عليهم.
مُسَوَّمَةً في معناه قولان: أهل التأويل على أنّ معناه معلّمة. قال ابن عباس: يكون الحجر أبيض و فيه نقطة سوداء و يكون الحجر أسود و فيه نقطة بيضاء. و القول الآخر أن يكون معنى مسومة مرسلة من سوّمت الإبل لِلْمُسْرِفِينَ أي للمتعدين لأمر اللّه جلّ و عزّ.
فَأَخْرَجْنََا مَنْ كََانَ فِيهََا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ (٣٥) كناية عن القرية، و لم يتقدّم لها ذكر؛ لأنه قد عرف المعنى، و يجوز أن يكون كناية عن الجماعة.