إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣١ - ٤٨ شرح إعراب سورة الفتح
حال مقدّرة.
قرأ ابن كثير و أبو عمرو ليؤمنوا [١] مردودة على هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ ليؤمنوا. و القراءة بالتاء على معنى قل لهم، و قيل إنّ المخاطبة للنبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم مخاطبة لأمته، وَ تُعَزِّرُوهُ على التكثير، و يقال عزره يعزره. قال الحسن و الضحاك:
«و تعزّروه» أي تنصروه و تعظّموه. وَ تُسَبِّحُوهُ أي تسبّحوا اللّه عزّ و جلّ. و قال قتادة:
«تعزّروه» تعظّموه وَ تُوَقِّرُوهُ تسوّدوه و تشرّفوه، و تأوّله محمد بن يزيد على أنه للمبالغة قال: و منه عزّر السلطان الإنسان أي بالغ في أدبه فيما دون الحدّ. قال أبو جعفر:
و رأيت علي بن سليمان يتأوّله بمعنى المنع، قال: فعزّرت الرجل الجليل منعت منه و نصرته، و عزّرت الرجل ضربته دون الحدّ. و اشتقاقه منعته من أن يعود إلى ما ضربته من أجله.
إِنَّ اَلَّذِينَ يُبََايِعُونَكَ اسم «إنّ» و يجوز أن يكون الخبر إِنَّمََا يُبََايِعُونَ اَللََّهَ و يجوز أن يكون الخبر يَدُ اَللََّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ و قرأ ابن أبي إسحاق وَ مَنْ أَوْفىََ بِمََا عََاهَدَ عَلَيْهُ اَللََّهَ [٢] جاء به على الأصل و يجوز فسنؤتيه أجرا عظيما كالأول، فسنؤتيه بإثبات الواو في الإدراج، و يجوز فسنؤتيهي بإثبات الياء في الإدراج تبدل من الواو ياء. حكى هذا كلّه سيبويه و غيره.
سَيَقُولُ لَكَ اَلْمُخَلَّفُونَ مِنَ اَلْأَعْرََابِ و يجوز إدغام اللام و إن كان فيه جمع بين ساكنين لأن الأول منهما حرف مدّ و لين، و لا يجوز الإدغام في فَاسْتَغْفِرْ لَنََا عند الخليل و سيبويه؛ لأن في الراء تكريرا فإن أدغمتها في اللام ذهب التكرير. يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ جمع على أنّ اللسان مذكّر و من أنّثه قال: ألسن. قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اَللََّهِ شَيْئاً إِنْ أَرََادَ بِكُمْ ضَرًّا هذه قراءة أكثر القراء، و قرأ يحيى بن وثاب و الأعمش و حمزة و الكسائي
[١] انظر تيسير الداني ١٦٣، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٦٠٣.
[٢] انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٦٠٣.