صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ١١٦ - عدد الجيش
قال ابن أبي الحديد (ج ٤ ص ١٤) :
«و خرج الناس، فعسكروا و نشطوا للخروج، و خرج الحسن الى المعسكر، و استخلف على الكوفة المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب و أمره باستحثاث الناس و اشخاصهم إليه. فجعل يستحثهم و يخرجهم حتى يلتئم المعسكر. و سار الحسن في عسكر عظيم وعدة حسنة، حتى نزل دير عبد الرّحمن، فأقام به ثلاثا حتى اجتمع الناس. ثم دعا عبيد اللّه بن العباس ابن عبد المطلب، فقال له: يا ابن عم اني باعث معك اثنى عشر الفا من فرسان العرب و قراء المصر.. » .
٣ روى الزهرى فيما ينقله عنه ابن جرير الطبري (ج ٦ ص ٩٤) قال:
«فخلص معاوية حين فرغ من عبيد اللّه بن عباس و الحسن عليه السلام الى مكايدة رجل هو أهم الناس عنده مكايدة، و معه أربعون الفا. و قد نزل معاوية بهم و عمرو و أهل الشام» .
٤ و جاء في كلام المسيب بن نجية فيما عاتب به الامام الحسن على صلحه مع معاوية[على رواية غير واحد من المؤرخين]-و النص للمدائني [١] كما يحدثنا عنه في شرح النهج (ج ٤ ص ٦) -قال:
«فقال المسيب بن نجية للحسن عليه السلام: ما ينقضي عجبي منك صالحت معاوية و معك أربعون الفا!. أو قال «بايعت» على اختلاف النقول.
[١] هو ابو الحسن بن محمد بن عبد اللّه بن أبي سيف البصرى الاصل.
سكن المدائن ثم انتقل الى بغداد و توفى بها سنة ٢١٥ و هو الذي يكثر ابن ابي الحديد النقل عنه في شرح النهج. و له ما يقرب من مائتي كتاب في مختلف الموضوعات رحمه اللّه.