صلح الحسن - الشيخ راضي آل ياسين - الصفحة ١١٧ - عدد الجيش
قال ابن الاثير في كامله (ج ٣ ص ٦١) :
«كان أمير المؤمنين عليّ قد بايعه اربعون الفا من عسكره على الموت، لما ظهر ما كان يخبرهم به عن أهل الشام. فبينما هو يتجهز للمسير قتل عليه السلام و اذا أراد اللّه أمرا فلا مردّ له. فلما قتل و بايع الناس ولده الحسن بلغه مسير معاوية في أهل الشام إليه، فتجهز هو و الجيش الذين كانوا بايعوا عليا، و سار عن الكوفة الى لقاء معاوية-و كان قد نزل مسكن- فوصل الحسن الى المدائن، و جعل قيس بن عبادة الانصاري على مقدمته في اثنى عشر الفا، و قيل بل كان الحسن قد جعل على مقدمته عبد اللّه [١] ابن عباس، فجعل عبد اللّه بن عباس على مقدمته في الطلائع قيس بن سعد ابن عبادة.. » .
اقول: و جرى على مثل هذا الحديث «ابن كثير» و الظاهر انه اخذه من الكامل حرفيا.
٦ كلمة الحسن عليه السلام فيما يرويه عنه المدائني [٢] في جواب الرجل الذي قال له: «لقد كنت على النصف فما فعلت؟» ، فقال: «أجل و لكني خشيت أن تأتي يوم القيامة سبعون الفا أو ثمانون الفا تشخب أوداجهم، كلهم يستعدي اللّه، فيم هريق دمه» .
٧ ما رواه ابن قتيبة الدينوري في الامامة و السياسة (ص ١٥١) قال:
و ذكروا انه لما تمت البيعة لمعاوية، و انصرف راجعا الى الشام أتاه
[١] هو عبيد اللّه لا عبد اللّه و لا قيس كما ذكرنا آنفا و نبهنا على بواعث الخطأ في ذكر كل منهما.
[٢] شرح النهج (ج ٤ ص ٧) ، و ابن كثير (ج ٨ ص ٤٢) .